تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
القاعدة في مثل ما ذكر من الاجزاء ، ولا شك ان خصوصية السؤال عن حكم مثل تلك الأجزاء مما يوهن ظهورها في العموم بالنسبة إلى كل شيء ، ولا أقل من وجود ما يصلح للقرينية ، ومع ذلك يتعين الاخذ بما هو المتيقن . والثاني ان المستفاد من تلك الأدلة كون القاعدة قاعدة للاجزاء التي جعلت جزء للصلاة بما انه جزء منها ، ومن المعلوم ان ما جعل جزء لها وجعل بينه وبين بقية الأجزاء ترتيبا هو نفس الفاتحة المشملة على الآيات بهذا الترتيب من كون أولها البسملة وآخرها ولا الضالين ، واما نفس هذا الترتيب المخصوص فليس ترتيبا مجعولا في الصلاة . وبعبارة أخرى الجزء المجعول للصلاة هو الفاتحة في مقابل الركوع والسجود ، واما كل آية منها فما جعلت جزء لها ، بل لازم جزئية الفاتحة للصلاة وكونها عبارة عن هذه المركب المخصوص بهذه الهيئة هو وجوبها بحيث لو أخل بهيئتها ما اتى بما هو جزء للصلاة ، لا انه أخل بجزء من الصلاة . ونظير ذلك في العرفيات ما إذا اخترع مخترع شيئا مركبا من اجزاء وجعل شرطا لاجزائه في الانتفاع به فإذا كان بعض اجزائه مركبا في نفسه من اجزاء أخر ، فدليل ذاك الشرط لا يشمل اجزاء جزئه الذي يكون مركبا ، بل الظاهر من الاشتراط اشتراطه لما هو جزء للمخترع ، وهو الجزء المركب لا اجزاء ذلك الجزء ، وذلك ظاهر بمشاهدة العرفيات . هذا ولكن المذكور في المتون والفتاوى هو عدم الاعتناء بالشك في الآية إذا دخل في آية أخرى بعدها ، بل في الكلمة إذا دخل في كلمة أخرى بعدها .

[ الثالث هل قاعدة الفراغ يختص بما يعد عند العرف عملا مستقلا ، وان كان بنظر الشرع يكون جزء من عمل آخر كالطواف والسعي ، أو شرطا كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، أو يعم الاعمال التي لا استقلال لها في نظر العرف أيضا كغسل الوجه واليدين في الوضوء ؟ ]

الأمر الثالث هل القدر المسلم من ثبوت قاعدة الفراغ هو ما إذا تحقق الفراغ من العمل الذي يعد في العرف عملا مستقلا وملحوظا بحيال ذاته عند العرف ، وان كان بنظر الشرع جزء من عمل آخر ، كالطواف والسعي بالقياس إلى الحج ، أو شرطا له كالوضوء والغسل والتيمم بالنسبة إلى الصلاة ، أو يعم الاعمال التي