شككت فابن على الأكثر » حيث لا يحتمل فيه تعميمه بالنسبة إلى غير الصلاة ، ومع هذا الاحتمال في المقام فالمتيقن من تلك القاعدة هو باب الصلاة .
وعلى هذا فلا يكون الحكم في باب الوضوء مخالفا للقاعدة ، بل يكون خروجه من تلك القاعدة من باب التخصص ، فيكون الحكم في باب الغسل والتيمم أيضا كذلك وان لم يرد فيهما نص بالخصوص ؛ وذلك لكون مقتضى القاعدة الأولية هو ذلك ، غاية الأمر خرجت الصلاة عنها بقاعدة التجاوز ، وبناء على التعميم يكون الامر بالعكس ، بمعنى انه يصير الحكم في الطهارتين كالصلاة ، ويكون الوضوء خارجا عن تحت القاعدة من باب التخصيص بالنص والاجماع ، والثاني هو الأقوى .
[ الثاني هل الدخول في الغير المعتبر في قاعدة التجاوز هو الدخول في الاجزاء المستقلة مثل التكبير والقراءة والركوع وأمثالها أو يشمل جزء الجزء كالآية والكلمة والحروف ]
الامر الثاني هل المراد بالشيء المشكوك وجوده عند تجاوز محله بالدخول في غيره هو الاجزاء التي تكون لها استقلال بمعنى كونها اجزاء أولية للصلاة مثل التكبيرة ، والقراءة ، والركوع ونحوها ، أو يشمل ما يكون جزء بلحاظ ثانوي كجزء الجزء مثل الآية الواحدة بالنسبة إلى القراءة ، وجزء جزء الجزء مثل الكلمة بالنسبة إلى الآية ، وجزء جزء جزء الجزء كالحروف بالنسبة إلى الكلمات أولا يخصص بالجزء الأولى ولا يعمم بهذا التعميم كي يشمل الحروف أيضا ، بل يقال بالتوسط بين الامرين ، فيقال بشمولها للآية بعد دخوله في الآية التي بعدها ، ولا يشمل الحروف بالنسبة إلى الكلمات ، وهل يشمل الكلمة بعد دخوله في كلمة أخرى ، وجوه ، مقتضى القاعدة هو الأول ، وذلك لوجهين ، الأول انصراف لفظ الشيء إلى الاجزاء الأولية بقرينة ذكره بعد ذكر جملة من الاجزاء الأولية ، كما في صحيحة زرارة وفيها « رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة قال : يمضى ، قلت : رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبر ، قال : يمضى ، قلت : رجل شك في التكبيرة وقد قرء قال : يمضى ، قلت : شك في القراءة وقد ركع قال : يمضى قلت : شك في الركوع وقد سجد قال : يمضى على صلاته ، ثم قال عليه السّلام : إذا خرجت من شيء الخ » فان الظاهر منها كونه عليه السّلام في مقام اعطاء