تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إلى نصف ما بيده إذا كانا اثنين أو ثلاثة إذا كانوا ثلاثة وهكذا ، وجهان يظهر ثمرة الوجهين في موارد مذكورة في كتاب القضاء فعلى الأول فتكون كل واحد من الأيدي امارة على ملكية ضعيفة لذيها ، وعلى الثاني فتكون امارة على ملكية تامة بالنسبة إلى الجزء المشاع مما في أيديهم على حسب نسبة الأيدي . واما حكم الأيدي المشتركة في باب الاخبار بالطهارة والنجاسة ، اما فيما إذا كان استيلاء واحد قائم بالمجموع مثل الثوب الذي رأسه بيد أحدهما وذيله بيد الآخر ، فلا يخلو اما ان يخبرا معا بطهارته أو نجاسته ، أو يخبر أحدهما بأحدهما ويسكت الآخر ، أو يختلفان بان يخبر أحدهما بطهارته والآخر بنجاسته ، فعلى الأول لا ينبغي الاشكال في اعتبار قولهما فيما اخبرا به ؛ إذ اليد مشتركة بينهما فهما معا يكونان ذا يد واحدة والمفروض اخبارهما معا بالطهارة أو النجاسة ، وعلى الثاني ففي اعتبار قول المخبر منهما وجهان ، من أنه بنفسه ليس بذى يد ؛ لعدم استقلاله بها فلا وجه لاعتبار قوله ، ومن صدق اليد عليه ، وان لم يثبت بها الملكية لمزاحمته مع يد الآخر ، وعلى الثالث فلو بنينا في الثاني على عدم اعتبار اخبار واحد منهما فلا يكون في صورة اختلافهما ملاك لحجية قول واحد منهما أصلا فيكون كالثانى حرفا بحرف ، ولو بنينا في الثاني على اعتبار قول المخبر منهما فيتعارضان ويسقط كل منهما عن الحجية بالتعارض . الموقع الثاني من الكلام ، في اصالة الصحة وقاعدة التجاوز ، فاعلم أن قاعدة التجاوز تعتبر تارة بالقياس إلى مركب ذي اجزاء بينها ترتيب ، إذا شك في بعض اجرائه التي تجاوز عنه ، كاجزاء الصلاة إذا شك في بعضها وهو داخل في غيره ، وأخرى بالقياس إلى عمل موقت قد انقضى وقته ، كما إذا شك بعد انقضاء وقت الصلاة في انه هل صلى أم لا ، ويعبر عن الثاني بالشك بعد الوقت ، أو بقاعدة ( الوقت حائل ) . وان قاعدة اصالة الصحة ، قد تعتبر بالقياس إلى عمل نفسه ، ويعبر عنها بقاعدة التجاوز ، وقد تعتبر بالقياس إلى عمل الغير ، ولا يعبر عنها الا