تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

[ الثالث لا اشكال في صدق اليد بين ان يكون استقلالا أو تبعا ، وهل يعتبر في يد التابع أن تكون صحيحة أو يكفى ولو كانت فاسدة ]

الثالث لا اشكال كما تقدمت اليه الإشارة في عدم صدق اليد بين ان يكون الاستيلاء على الشيء استقلالا أو تبعا لما استولى عليه ، وهل يعتبر في إفادتها الملكية بالنسبة إلى التابع كون اليد على المتبوع صحيحة أو يكفى ولو كانت فاسدة ، فيحكم بكون الجل واللجام لغاصب الدابة لكونهما في تصرفه وان كان تصرفه فيهما تابعا لتصرفه في الدابة الغصبية ، وكون أمتعة البيت لغاصب البيت دون مالكه ، وجهان أقواهما الثاني لعموم الأدلة السابقة مع صدق اليد ، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، كما في لباس العبد المغصوب إذا لم يعترف العبد بكونه ملكا لمالكه ، وإلّا ففيه اشكال كما حكى عن العلامة أعلى اللّه مقامه ، وذلك لكون تصديقه لمولاه مزيلا لظهور اليد في تملكه لتوابعه ، وذلك كما في الافراخ التي استقلت في الرعى واستغنت عن الأمّ حيث يكون اثبات اليد عليها باثباتها على الأمّ لا يخلو عن اشكال .

[ الرابع في ان اليد معتبرة إذا لم تكن مسبوقة باليد الغير المالكي ، فلو علم أنه كان في يده غصبا أو عارية أو إجارة وأمثال ذلك ثم شك في انتقاله اليه فلا ظهور لمثل هذه اليد ]

الرابع ان اعتبار اليد انما هو فيما إذا لم تكن مسبوقة بيد الغير المالكي ، فلو علم بكونه في يده لا بعنوان مالكي بان كان غصبا أو عارية أو أمانة أو رهنا أو إجارة وأمثال ذلك ثم شك في انتقال يده وصيرورته يدا مالكية ، فلا ظهور لمثل هذه اليد ؛ لعدم بناء العقلاء على اعتبارها حينئذ ، بل يحكمون على البناء على الحالة السابقة حتى يعرف خلافها . فان قلت إن هذا مناف لتحكيم اليد على الاستصحاب ، قلت لا منافاة بينها أصلا ؛ ضرورة ان الملاك في تحكيمها عليه هو بناء العقلاء المفقود في المقام ، بل الامر بالعكس ، مضافا إلى أن تقديم الاستصحاب هاهنا انما هو من باب تقديم اليد السابقة على اللاحقة ، وان السابقة يخرجها عن الظهور في الملكية . وبعبارة أخرى ما تقدم من حكومة اليد على الاستصحاب انما هو بالنسبة إلى استصحاب الملكية التي لولا اليد لكان جاريا ، وما ذكر في المقام انما هو بالنسبة إلى استصحاب نفس اليد السابقة لا الملكية التي تكون اليد امارة