تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عليها ، ومن المعلوم تقدم ذلك الاستصحاب على اليد ؛ لكونه رافعا لموضوع اليد ومسقطا لاماريتها ، كما إذا علم بكونها عادية ، لا انها في ظرف اماريتها لا يثبت بها الملكية لاستصحاب عدم الملكية ، وبينهما فرق بين كما لا يخفى .

[ الخامس يترتب على اليد اعتبار قول ذي اليد في الطهارة والنجاسة ]

الخامس يترتب على اعتبار اليد سوى إفادة الملك ، اعتبار قول ذي اليد في باب الطهارة والنجاسة ، فلو اخبر بنجاسة ما في يده أو طهارته يقبل قوله من باب اليد وان لم يكن عدلا ، كانت يده صحيحة أو عادية ، والحكم اجماعى كما قيل ، واما الأدلة المتقدمة الدالة على اعتبارها في الملكية فلا تفي في اثبات اعتبارها فيهما كما لا يخفى .

[ السادس لا فرق في اعتبار اليد بين المختصة والمشتركة ، والكلام في مقدار الملكية المنكشفة بالشركة ]

السادس لا فرق في اعتبار اليد واثبات أصل الملكية بها بين كونها يدا مختصة أو يدا مشتركة ، انما الكلام في مقدار الملكية المنكشفة بالشركة وتوضيح الكلام ان الايادي المشتركة كيفية اشتراكها يتصور على نحوين الأول ان يكون استيلاء واحد قائما بمجموع ما بأيديهم بحيث يكون المجموع مستوليا بالمجموع ، كما إذا كان الثوب بيد شخصين بان يكون رأسه في يد أحدهما وذيله بيد الآخر ويكونا متجاذبين ، الثاني ان يكون كل واحد مستوليا على تمامه في عرض استيلاء الآخر كالدار التي كل واحد منهما يدخل فيها ويخرج ، اما في الأول فالمنكشف من الأيدي المشتركة هو ملكية واحدة قائمة بمجموع ذوى الأيدي في مقابل من لم يكن له يد على المال فينفى أيديهم ملكية الثالث الخارج . واما في الثاني فهل يثبت بالأيدي المشتركة ملكية كل من ذوى الأيدي لجميع المال لكونه مستوليا على جميعه ، غاية الأمر يكون الملكية المنكشفة ضعيفة لعدم تماميتها في كل منهم ؛ لان معنى تمامية الملكية كون كل متصرف مسلطا على منع غيره من التصرفات وهذا مفقود في المقام ؛ إذ ليس لكل واحد منع صاحبه عن التصرف وان لم يكن هو أيضا ممنوعا عنه ، فلكل واحد منهما التصرف فيها ، وليس لكل واحد منع الآخر عن تصرفه فيه ، فيكون كل واحد مالكا لكن بملكية ضعيفة غير بالغة إلى درجة التمام ، أو يثبت ملكية تامة لكل منهما بالنسبة
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 232 | الشيخ محمد تقي الآملي