تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كان منكرا ويده تصير محكومة بكونها عادية بحيث يجب انتزاع ما في يده عنه بمجرد اعترافه ، لكن مع بقاء يده يصح للثالث ترتيب آثار الملكية على ما في يده ولو اعترف بأنه كان ملكا للمدعى واشتراه هو منه ما دام الخصومة باقية لم تنفصل بموازين القضاء ، فيصح شرائه والاخذ منه والتصرف فيه ، غاية الأمر بعد ختم القضاء وظهور ان يده كانت عادية ، يكون المتصرف ضامنا ، ولعل عدم اقدام الثالث في الشراء منه انما هو من جهة عدم الامن من تبعاته لا للمنع عنه شرعا ، ولذا لا ينبغي الاشكال في انه لو أراد الثالث ان يصلى فيه لوجب عليه الاستيذان منه لا من مدعيه .

[ في جواز ترتيب ذي اليد نفسه آثار المكية على ما في يده وعدمه ]

واما جواز ترتيب آثار الملكية بالنسبة إلى ذي اليد نفسه إذا شك في كون ما بيده ملكا له ، ففيه اشكال ، ربما يقال بجوازه ، أيضا مستدلا بعموم قوله عليه السّلام « من استولى على شيء منه فهو له » وصحيحة جميل « عن رجل وجد في بيته دينارا ، قال عليه السّلام : يدخل منزله غيره قلت نعم كثيرا قال عليه السّلام هذه لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال : فيدخل أحد يده في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئا ؟ قلت لا ، قال : فهو له » . ولكن الحق عدم دلالتهما في شيء ، اما الأول فلانه في مقام شك الوارث بعد موت أحد الزوجين بكون ما في البيت ملكا للزوج أو الزوجة ولا ربط له بحكم شك ذي اليد نفسه واما الثاني فلان صدر الرواية ظاهر في نفى حجية اليد فيما إذا شك في كون ما في بيته ملكا له لحكمه عليه السّلام بكونه لقطة ، مع صدق اليد عليه لكونه في بيته قطعا فتأمل ، وذيلها يدل على كون ما في الصندوق ملكا له بشرط عدم ادخال الغير يده فيه ، وهذا كاشف عن الغاء امارية اليد ، وإلّا فنفس ادخال الغير يده في الصندوق لا يوجب عدم استيلائه عليه ولا استيلاء الغير عليه أيضا حتى يصيرا مشتركين في اليد ويخرج يده عن الاستقلال . ومن الغريب ما حكى عن صاحب الرياض قدس سره من الحكم بكون ما في الصندوق ملكا لصاحبه ولو مع العلم بأنه ليس له ، وقال : بأنه قد يكون شيئا بعثه اللّه اليه ورزقه إياه .