أشرنا اليه في المقام الأول ؛ وذلك لما تقدم في صدر مبحث الاستصحاب من أن دليل اعتباره هو بناء العقلاء بحسب ما أودع في قلوبهم وكان من سجاياهم ، فلو كان اعتبار اليد عندهم أيضا امرا غريزيا وكان اعتبارها كذلك غالبا أو دائما في موارد الاستصحاب المعتبر عندهم ، كذلك يثبت ان تقديمها عليه أيضا انما هو بحسب جبلتهم ، بمعنى كون غريزتهم مقتضية لتقديم اليد على الاستصحاب ، ومن هذا أيضا يظهر وجه تقديم البينة على اليد ؛ إذ يمكن ان يدعى ان ملاك اعتبارها أيضا هو امر غريزي .
[ ينبغي التنبيه على أمور ، ]
وينبغي التنبيه على أمور ،
[ الأول هل تجرى قاعدة اليد في المنافع والانتفاعات كما تجرى في أعيان الأموال أم لا ]
الأول انه لا اشكال في جريان قاعدة اليد في أعيان الأموال ، وفي جريانها في المنافع والانتفاعات كالحقوق المالية والاعراض وجهان ، أقواهما الجريان ؛ وذلك لبناء العقلاء ، وعموم قوله عليه السّلام « من استولى على شيء منه فهو له » والاجماع المدعى في خصوص الاعراض والحقوق ، مثل المرأة التي تنازع في زوجيتها رجلان مع كونها تحت استيلاء أحدهما فقط ؛ حيث ادعى الاجماع على تقديم قول ذي اليد منهما .
وربما يقال بمنع جريانها في المنافع ، بدعوى عدم امكان اثبات اليد عليها لكونها غير موجودة وانها متجددة آناً فآنا ، لكنه مدفوع بان صدق الاستيلاء في كل شيء انما هو بحسبه ، فمن استأجر دابة أو دارا يصدق انه مستول على منافعها عرفا ، كيف والإجارة عبارة عن تملك المنفعة ، وليست الملكية الا نحو سلطنة على الشيء ، فلو لم تكن المنفعة مستولى عليها لم تكن مملوكة كما لا يخفى ، ومن هذا يظهر فساد توهم عدم صدق اليد عليها لكونها متجددة آناً فآنا كما هو واضح .
[ الثاني لا اشكال في جواز ترتيب غير ذي اليد آثار الملك على ما في يده ]
الثاني لا اشكال في جواز ترتيب الغير لآثار الملك على ما في يد غيره من شرائه والتصرف فيه باذنه من الصلاة فيه واكله واعارته ونحوها ، إذا لم يكن منازع مع ذي اليد ، بل ولو كان معه منازع ما لم يعترف ذو اليد بكونه ملكا للمدعى وانه اشتراه منه ؛ وذلك لان اللازم لاعترافه هو صيرورته مدعيا بعد ما