وكما في الاستيلاء على أمتعة البيت تبعا للاستيلاء على البيت .
وهذا الاستيلاء امر عرفى يصدق في بعض الموارد صدقا ظاهرا ، وفي بعضها يكون فيه نوع خفاء ، إلى أن ينتهى إلى الشك ، ومع الشك فيه فلا يبقى مجال للتمسك به ، لعدم احرازه .
ثم إن الاستيلاء يختلف باختلاف المستولى عليه سعة وضيقا ، فالاستيلاء على العين بمالها من الآثار من بيعها واجارتها وجميع التصرفات فيها ، والاستطراق منها ، ومنع الغير عن الاستطراق عنها نوع من الاستيلاء ، فلو فرض ثبوت حق استطراق للغير عنها فبقدر الحق الثابت له يقتصر حق الاستيلاء ويضيق دائرته ؛ حيث إنه لولا ثبوت هذا الحق للغير كان له منعه عن الاستطراق ، فالاستيلاء على الانتفاع نحو من الاستيلاء فلو زاحم المستولى به يقدم قوله باستيلائه .
وكذا بالنسبة إلى المنفعة فكما ان الاستيلاء على العين امارة على الملكية بالنسبة إلى العين كذلك الاستيلاء على المنفعة امارة على الملكية بالنسبة إليها ، كالاستيلاء على الانتفاع فإنه امارة على الملكية بالنسبة اليه .
فاليد امارة على ملكية كل واحد من المراتب الثلاثة ، لكن الاصطلاح وقع على تسمية الثالث حقا لا ملكا ، وان كان التحقيق يقتضى عدم الفرق بينها في كونها كلها حقا باعتبار وملكا باعتبار آخر ، ولذلك قيل إن الحق عبارة عن مرتبة ضعيفة من الملكية .
ثم لو قلنا بان للزوج استيلاء على بضع الزوجة فيكون ذا يد عليها ، فلو زاحمه مدع يكون قوله مقدما لكونه ذا فراش ، وتقديم قول المستولى محكم ما لم يعترف بملكية المدعى وان الملك أو الحق انتقل عنه اليه ، وإلّا ينقلب الدعوى ويصير مدعيا كما لا يخفى .
[ في الدليل على حجية اليد ]
هذا تمام الكلام في بيان قاعدة اليد موضوعا ، واما الدليل على حجيتها ، فهو الاجماع ، والسيرة القطعية ، والاخبار ، مثل رواية حفص بن غياث الواردة فيها بأنه « لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » وموثقة يونس بن يعقوب