تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إلى استصحاب حكم المخصص بالنسبة إلى زمان الشك في بقاء حكمه الذي هو غير مورد دلالة دليله اعني زمان القطع بثبوته فيه . الثاني ان يكون الزمان اخذ قيدا في كل منهما ، وفي مثله يجرى العموم بلا كلام ، ولا مجرى للاستصحاب أصلا ولو لم يكن عموم اما جريان العموم فلصيرورة كل فرد بالنسبة إلى تقيده لكل زمان منحلا إلى افراد متعددة حسب تعدد الزمان ، فإذا خرج من تحت حكم العام فرد منها وشك في خروج فرد آخر يكون الشك في زيادة التخصيص ، ومع كون التخصيص الزائد مشكوكا يرجع إلى عموم العام . واما عدم الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ؛ فلان المخصص لكونه مقيدا بالزمان يكون وجوده في زمان الشك فيه مغايرا لما هو كان في زمان اليقين ، فاثبات الحكم الثابت في الزمان الأول لزمان الشك بالاستصحاب ، اثبات حكم موضوع لموضوع آخر مغاير معه وهو غير جائز في الاستصحاب . الثالث ان يكون الزمان مأخوذا ظرفا في العام وقيدا في الخاص وفي مثله لا مجال للتمسك بالعام لما تقدم في القسم الأول ، ولا بالخاص لما تقدم في القسم الثاني ، بل لا بد فيه من الرجوع إلى ساير الأصول . الرابع ان يكون الزمان مأخوذا قيدا في العام وظرفا في الخاص وفي مثله يجرى حكم العام من غير اشكال لما تقدم في القسم الثاني ، ويجرى الاستصحاب أيضا مع قطع النظر عن العموم لما تقدم في القسم الأول ، لكن اجراء حكم العام يمنع من جريان الاستصحاب لما تقدم من أنه أصل عملي والعموم دليل اجتهادي ، ومع الدليل الاجتهادى لا ينتهى النوبة إلى الأصل . قوله : نعم لو كان الخاص غير قاطع الخ هذا استدراك عن حكمه في القسم الأول بعدم جواز الرجوع إلى العموم مطلقا سواء ورد التخصيص في الأثناء ، كما إذ قال أكرم العلماء من أول الشهر إلى آخره ثم ورد النهى عن اكرام زيد العالم في اليوم الخامس عشر وشك في السادس عشر بأنه محكوم
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 182 | الشيخ محمد تقي الآملي