امكان جريانه في حقه بناء على التعبد ؛ لأنه اما ان يريد التعبد به من جهة اضافته إلى شريعته أو من جهة اضافته إلى شريعتنا ، لا سبيل إلى الأول ؛ لأن المفروض كون شريعته مشكوك البقاء عنده وإلّا لم يحتج إلى الاستصحاب في مقام الاقناع ، ولا إلى الثاني ؛ لان تعبده بشريعتنا الناسخة لشريعته موجب لالتزامه بنسخ شريعته ، فلا يعقل استصحابه في ظرف التعبد بنسخها .
قوله : ووجوب العمل بالاحتياط الخ يعنى ما تقدم بالنسبة إلى استصحاب نبوته بالقياس إلى وجوب معرفته أو وجوب الاعتقاد بها ، وهكذا الكلام بالقياس إلى العمل باحكامها ؛ فإنه لا يجوز له الاستصحاب مع حكم العقل في حال عدم المعرفة بلزوم مراعاة الشريعتين ما دام لم يلزم منه حرج ؛ وذلك للعلم الاجمالي بثبوت إحداهما إلّا إذا قام دليل على لزوم العمل بالشريعة السابقة ما لم يعلم بنسخها .
[ الثالث عشر فيما إذا خصص العام بمخصص في زمان فهل المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام ]
قوله : الثالث عشر انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب الخ إذا ورد عام مثل أوفوا بالعقود الدالة على وجوب الوفاء بكل عقد ثم ورد مخصص له بالنسبة إلى فرد منه في زمان مثل لا يجب الوفاء بالعقد المشتمل على الغبن وشك فيما بعد ذلك الزمان المقطوع خروجه عن تحت العام مثل أول الاطلاع على الغبن في انه مندرج تحت حكم العام أو يشمله حكم المخصص ، فهل يتمسك لاثبات حكم العام فيه بالعموم مطلقا كما هو مختار المحقق الثاني ، أو يرجع إلى استصحاب حكم المخصص كذلك كما هو مختار السيد السند السيد مهدى الطباطبائي « 1 » أو يفصل بين ما كان التخصيص ثابتا بدليل لبى فيقال بالأول وبين ما كان ثبوته بدليل لفظي فيقال بالثاني كما هو مختار صاحب الرياض ، أو يفصل بين ما كان الزمان مفردا فيقال بالأول مطلقا ، وبين ما إذا اخذ ظرفا فيقال بالثاني كذلك كما هو مختار الشيخ قدس سره ، أو يفصل فيما إذا اخذ الزمان قيدا بينما إذا كان قيدا بالنسبة إلى حكم المخصص أيضا ، فيقال بجريان حكم
هامش
( 1 ) هو السيد العلامة صاحب الكرامات السيد بحر العلوم قدس سره .