تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
العام دون المخصص ، وبينما إذا اخذ ظرفا بالنسبة إلى حكم المخصص فيقال بكونه مجرى الاستصحاب في نفسه ، لكنه يقدم العموم عليه لتقديمه ذاتا من حيث كونه دليلا اجتهاديا والاستصحاب أصل عملي ، وفيما إذا اخذ الزمان ظرفا لحكم العام بين قسمي حكم المخصص فيقال بجريان الاستصحاب في واحد منهما ، وهو ما كان الزمان ظرفا لحكم المخصص أيضا ، وعدم جريانهما معا في القسم الآخر ، وهو ما كان الزمان قيدا لحكم المخصص ، كما هو مختار المصنف أقوال . وتفصيل ما حققه المصنف هو انه لا يخلو العام اما ان يكون لوحظ الزمان بالقياس اليه قيدا بحيث يكون كل زمان مفردا له فإذا ورد ، أكرم العلماء من هذا اليوم إلى عشرة أيام وكان للعام عشرة افراد من زيد وبكر وغيرهما يكون كل فرد بالقياس إلى كل يوم فردا مستقلا فزيد في اليوم الأول فرد وفي اليوم الثاني فرد آخر وهكذا إلى آخر الأيام بالنسبة إلى زيد وكذلك بقية الافراد ، ومن تفرد الزمان لكل فرد منه يحصل مائة فرد للعام ويكون عموم العام شاملا لجميع هذه الافراد في عرض واحد ، لكنه بالقياس إلى نفس الافراد عموم افرادى وبالقياس إلى الزمان عموم ازمانى ، واما يكون الزمان ملحوظا ظرفا بحيث يكون الحكم الثابت لكل فرد حكما واحدا مستمرا من أول حدوثه إلى آخر اليوم العاشر ، فلا يكون للعام الا العموم الافرادي وليس له في المثال الا عشرة افراد . وكذلك المخصص اما يكون الزمان ملحوظا فيه بنحو القيدية أو بنحو الظرفية فيحصل من قسمي المخصص بالقياس إلى قسمي العام أربعة أقسام . الأول ان يكون الزمان ظرفا في كل واحد من العام والخاص ، وفي مثله لا يجرى حكم العام بالنسبة إلى الزمان المشكوك ؛ لكون مفاده ثبوت الحكم بنحو الاستمرار ، وقد انقطع بورود المخصص بالنسبة إلى الزمان المعلوم ففي زمان الشك لا يكون العموم متكفلا لبيان الحكم لانقطاعه بسبب التخصيص فيرجع
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 181 | الشيخ محمد تقي الآملي