والكفر من الطهارة والنجاسة وجواز نكاح المسلمة والتوارث بينه وبين المسلم ، فالحق انها بحسب النفي والاثبات تابعة لدليل ثبوتها ، فكل ما كان ثبوته تابعا للمقر بالشهادتين فهو منفى عنه ؛ لعدم اقراره بهما ، وكلما كان ثبوته في حق المنكر لهما والجاحد بهما فهو أيضا منفى عنه ؛ لعدم انكاره لهما ، وكلما كان ثابتا في حق غير الجاحد وان لم يكن مقرا بهما فهو ثابت في حقه ، وتشخيص تلك الموارد موكول إلى الفقه .
قوله : واما التي كان المهم فيها شرعا وعقلا هو القطع بها الخ هذا هو المقام الثاني من المقامات الثلاث التي أشرنا إلى كون عقد التنبيه لأجلها ، اعني البحث عن جريان الاستصحاب في نفس المعرفة مع قطع النظر عن الاعتقاد بمتعلقها ، وهذا أيضا قد يكون المستصحب حكما شرعيا مترتبا على المعرفة ، كما إذا تيقن بوجوب معرفة بعض تفاصيل المعاد ، ثم شك في بقاء وجوبها وقد يكون المستصحب الموضوع الذي يتعلق به المعرفة كما إذا كان عالما بحياة امامه ثم شك في بقائه .
ومختار المصنف هو جريان الاستصحاب في الأول وعدم جريانه في الثاني اما الأول فبعين ما تقدم في استصحاب وجوب الاعتقاد من أنه حكم شرعي شك في بقائه بعد التيقن بثبوته فيتحقق فيه أركان الاستصحاب وليس كونه متعلقا بفعل جانحى وهو المعرفة مانعا عن جريانه بعد عدم قيام دليل يقتضى المنع عن جريانه بعد الفراغ عن ثبوت مقتضى الجريان فيه من تحقق أركان الاستصحاب ، واما الثاني فلان الثابت بالدليل هو وجوب المعرفة عليه ، ولا يثبت باستصحاب بقاء الموضوع معرفته ، فهو بعد الاستصحاب أيضا شاك في حياته وموته فلا بد له من تحصيل اليقين اما بحياته أو بموته ولا يكفيه الاكتفاء بالاستصحاب لعدم حصول المعرفة بسببه وإلّا يخرج عن مورد الأصل ، هذا إذا قلنا يكون الاستصحاب حجة من باب التعبد ، وكذا بناء على الظن النوعي الغير المنافى مع بقاء الشك فعلا واما لو كان حجيته من باب الظن الشخصي فإن كان مورده مما لم يجز الاكتفاء
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٨