تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
اعني من الحادي والعشرين إلى الرابع والعشرين من الشهر ، مع أنه يجرى فيه الاستصحاب قطعا ، ووجه صحته هو ما ذكرنا من اتصال زمان الشك بزمان اليقين بعدم الحيض اجمالا للعلم بعدمه في مجموع تلك الثلاثات من أول الشهر إلى الثلاثة التاسعة . التقريب الثاني من وجه عدم جريان الاستصحاب في الشك في الحادثين سواء كان المستصحب عدميا كما في موت الوارثين أو وجوديا كما في تعاقب الحالتين ، هو كون التمسك بعموم لا تنقض فيه من قبيل التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية . وبيان ذلك ان زمان الشك قد يكون بحيث يحتمل في كل جزء من اجزائه انتقاض الحالة السابقة فيه من دون حصول احتمال القطع بالانتقاض بل يكون على تقدير وقوعه في كل جزء مما يقطع بعدم تعلق القطع به ، وذلك كما إذا علم بالطهارة وشك في حدوث الناقض بعده شكا بدويا حيث إنه على تقدير وقوع الناقض في كل جزء منه يقطع بأنه مشكوك لا مقطوع ، وقد يكون زمان الشك بحيث لو فرض انتقاض الحالة فيه في بعض اجزائه يكون مقطوعا ، وذلك للعلم الاجمالي بوقوع الانتقاض مرددا بين آنات زمان الشك ، كما إذا علم بتطهره في الصبح وعلم اجمالا بوقوع الحدث مرددا بين ان يكون وقوعه قبل الظهر أو بعده ، فهو على تقدير كونه واقعا قبل الظهر لا يكون مشكوكا بل هو مقطوع . ففي القسم الأول يجرى الاستصحاب قطعا بخلاف الثاني ؛ وذلك لأنه بسبب احتمال وقوعه قبل الظهر يحتمل القطع بالانتقاض ومع هذا الاحتمال يشك في انه هل توجه اليه النهى بلا تنقض أو انه داخل في مصاديق بل تنقضه بيقين آخر ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، اما في المستصحب العدمي كما في موت الوارثين ؛ فلانه إذا فرض كون يوم الجمعة زمان القطع بعدمهما ويوم الأحد زمان القطع بهما ويوم السبت زمان الشك في حدوثهما ، بان يشك في كونه زمان حدوث موت الأب ليكون موت الابن واقعا في الاحد أو بالعكس ، فموت الأب
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 164 | الشيخ محمد تقي الآملي