تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فيه وان كان مشكوكا إلّا انه على تقدير وقوعه فيه واقعا ليس مما يقطع بعدم تعلق القطع به ، بل يقطع بوقوعه فيه ، واما في المستصحب الوجودي كتعاقب الحالتين فبالقياس إلى الآن الثالث قد تقدم انه لا يكون شك في البقاء وبالنسبة إلى الآن الرابع الذي يشك في ارتفاع الطهارة والحدث فيه لا يكون المشكوك على فرض ارتفاعه في الآن المتقدم عليه وهو الآن الثالث ، مشكوكا ، لكونه مما تعلق القطع بارتفاعه ، فلا يعلم أن المورد من موارد التمسك بعموم لا تنقض أو بعموم بل تنقضه بيقين آخر . هذا غاية بيان هذا التقريب ، ويرد عليه ، أولا بالنقض فإنه لو تم يجرى في الاستصحاب في موارد العلم الاجمالي مطلقا ، ولو في غير مورد مجهولي التاريخ بان كان أحدهما معلوما ، حيث يكون المشكوك تاريخه مرددا بين وقوعه قبل المعلوم تاريخه أو بعده ؛ فإنه يكون على تقدير وقوعه قبله مقطوعا ، بل يجرى ذلك إذا لوحظ المشكوك بالقياس إلى اجزاء الزمان أيضا . وثانيا بالحل وذلك لانحلال العلم الاجمالي في تلك الموارد ؛ للعلم التفصيلي بانتقاض عدم موت كل من الوارثين في يوم الأحد الذي هو زمان القطع بهما فيكون الشك في عدمهما في يوم السبت شكا بدويا ، وكذا إذا لوحظ المشكوك بالقياس إلى الزمان فان وقوع الحدث بعد الظهر متيقن فيكون الشك في وقوعه قبل الظهر بدويا ، نعم دعوى الانحلال لا يجرى في تعاقب الحالتين ؛ لان ارتفاعهما معا في الآن الرابع ليس مقطوعا بل المقطوع هو أحدهما المردد بين الطهارة والحدث ، فكل منهما مما يشك في بقائه في الآن الرابع أو ارتفاعه في الآن الثالث ، بحيث يكون على تقدير ارتفاعه في الآن الثالث مقطوع الارتفاع . والحق في الجواب ان يقال بعدم تعلق القطع بالارتفاع على تقدير وقوعه في الآن الثالث ، وذلك لكون متعلقات العلم والشك هي الصورة الذهنية وعدم سرايتهما إلى الخارج ، وكون الصورة المعلومة عند الذهن مغايرا للصورة المشكوكة ؛ لتعلق العلم بعنوان أحدهما ، والشك بخصوصية هذا أو ذاك ، فارتفاع