تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بين تلك الآنات من أول الصبح إلى الزوال ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ؛ حيث إنه لا يكون اتصال آن الشك بآن اليقين محرزا فيه كما عرفت . ويرد على هذا التقريب أولا بعدم تماميته بالنسبة إلى الحادثين إذا شك في تقدم أحدهما على الآخر ، وأريد ان يثبت بالاستصحاب عدمه إلى زمان حدوث الآخر ، كما في موت الوارثين ، وان أمكن ان يتصور تماميته بالنسبة إلى تعاقب الحالتين اللتين يراد من استصحابهما اثبات وجود أحدهما إلى زمان حدوث الآخر . وتوضيح ذلك أنه إذا فرض كون يوم الجمعة زمان القطع بعدم موتهما ويوم الأحد زمان القطع بموتهما معا مع الشك في الشك في ان موت الأب وقع في السبت وموت الابن في الاحد أو بالعكس مع العلم بعدم تقارنهما ، فحينئذ يكون زمان الشك في حدوث كل واحد من الموتين وهو يوم السبت متصلا بزمان اليقين وهو يوم الجمعة كما لا يخفى .

[ في تعاقب الحالتين كالحدث والطهارة ]

وذلك بخلافه في تعاقب الحالتين ، كما إذا فرض كون آن أول الظهر زمان القطع بعد مهما والآن الثالث منه آن القطع بهما مع الشك في كون حدوث الطهارة في الآن الثاني والحدث في الآن الثالث حتى يكون في الآن الرابع محدثا ، أو بالعكس حتى يكون في الآن الرابع متطهرا فعند ذلك يمكن ان يقال بعدم جريان الاستصحاب لا بالنسبة إلى الآن الثالث ولا بالنسبة إلى الآن الرابع اما الأول لان مورد الاستصحاب هو ما إذا كان الشك في البقاء وفي الآن الثالث لا يكون كذلك لا بالنسبة إلى الطهارة ولا بالنسبة إلى الحدث ؛ لأنه إذا وقعت الطهارة في الآن الثاني تكون مرتفعة في الآن الثالث بسبب وقوع الحدث فيه وإذا كانت واقعة في الآن الثالث يكون الآن الثالث زمان حدوثها لا زمان بقائها ، ففي الآن الثالث يكون الشك في حدوثها أو ارتفاعها لا في بقائها بعد القطع بحدوثها ، وكذا بالنسبة إلى الحدث ، واما الثاني اعني بالنسبة إلى الآن الرابع فالشك في كل منهما بالنسبة اليه وان كان شكافى البقاء ، إلّا ان زمان الشك وهو ذاك الآن ليس متصلا بزمان اليقين ؛ لأنه إذا رجعنا القهقرى عن الآن الرابع