تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
خصوص الحدث أو الطهارة على تقدير كونه في الآن الثالث ليس معلوما ، انما المعلوم هو عنوان أحدهما المردد بينهما وهو مغاير للخصوصيتين ، نعم لو كان العلم والشك مما يسرى عما في الذهن إلى الخارج يصير ارتفاع كل من الخصوصيتين الواقع في الآن الثالث متصفا بالمعلومية لانطباق عنوان أحدهما المعلوم عليه ، لكن السراية ممنوعة ، وتفصيل ذلك بوجه ابسط من ذلك موكول إلى مراجعة ما كتبناه ، في تقريرات الاستصحاب وما علقناه على مبحث تعلق الامر بالطبائع فراجع . ولا يخفى ان هذا الجواب يجرى في الحادثين إذا كان المستصحب عدمهما أيضا ، وفيما إذا لوحظ الحادث بالقياس إلى اجزاء الزمان ، وبالجملة بالنسبة إلى جميع موارد العلم الاجمالي كما هو واضح . التقريب الثالث ان المستصحب قد يكون زمان اليقين به معلوما تفصيلا كما إذا علم بكونه مع الطهارة في أول الصبح وشك في ارتفاعها بعده ، وقد يكون زمان اليقين به معلوما اجمالا ، وهذا أيضا على قسمين ؛ لأنه اما يكون مع الشك في تعيين زمانه تفصيلا كما لو فرض أنه يكون بحيث في اى زمان يفرض من أزمنة وجوده يكون شاكا في ارتفاعه ، كما إذا علم اجمالا بكونه مع الطهارة مرددا بين كونها أول الصبح أو ساعة بعده ، لكنه يشك على كل تقدير بارتفاعها بعد الوجود ، فعلى تقدير حدوثها في أول الصبح تكون مشكوك البقاء وهكذا ، واما لا يكون على كل تقدير مشكوك البقاء ، هذا بالقياس إلى الترديد في المستصحب نفسه . ومن الواضح صحة جريان الاستصحاب في القسمين الأولين دون الأخير ؛ وذلك لا من جهة عدم احراز اتصال زمان الشك فيه باليقين ، بل من جهة عدم تحقق أحد ركنى الاستصحاب فيه وهو الشك في البقاء . وهكذا إذا قيس وجوده إذا كان وجوديا كما في تعاقب الحالتين أو عدمه إذا كان عدميا كما في موت الوارثين إلى حادث آخر ، فان المقيس عليه