اما يكون معينا كما إذا قيس إلى الزمان المعين ، أو إلى أحد الحادثين إذا كان تاريخ حدوثه معلوما ، سواء كان المقيس عليه وجوده كما في موت الوارثين إذا كان موت أحدهما معلوما ، أو عدمه كما في تعاقب الحالتين إذا كان تاريخ الحدث أو الطهارة معلوما ، واما يكون مرددا وعلى هذا التقدير أيضا اما يكون المستصحب مشكوك البقاء على كل تقدير من تقادير المقيس عليه ، واما لا يكون كذلك ، ففي القسمين الأولين يجرى الاستصحاب دون الثالث .
إذا عرفت ذلك فما نحن فيه من قبيل القسم الثالث ؛ لان المستصحب على كل تقدير من تقادير المقيس عليه لا يكون مشكوك البقاء ، اما إذا كان عدميا فلان الشك في بقاء عدم موت الأب المتيقن في يوم الجمعة إلى زمان موت الابن بحيث يكون زمان حدوث موت الابن زمان الشك في بقاء عدم موت الأب غير متصور على كل تقدير من تقديرى وقوع موت الابن ، من وقوعه في الآن الثاني أو الثالث ؛ لان موته إذا كان واقعا في يوم السبت يكون موت الأب واقعا في يوم الأحد فيكون عدمه في يوم السبت متيقن البقاء ، وان كان موت الابن واقعا في يوم الأحد يكون موت الأب واقعا في يوم السبت فيكون عدمه متيقن الارتفاع ، فعلى كل تقدير من تقادير المقيس عليه لا يكون المستصحب اعني عدم موت الأب أو الابن مشكوك البقاء ، بل يكون اما مقطوع البقاء أو مقطوع الارتفاع .
وكذا إذا كان المستصحب وجوديا كما في تعاقب الحالتين ؛ فان زمان وجود أحدهما بالإضافة إلى زمان وجود الآخر لا يكون زمان الشك في بقائه ؛ لأنه إذا أريد استصحاب الحدث إلى زمان حدوث الطهارة واقعا المردد بين كونه هو الآن الثاني أو الثالث ، فلو كان في الواقع هو الآن الثاني لا يكون شك في بقاء الحدث في الآن الثالث لكون الآن الثالث على هذا التقدير آن حدوث الحدث ، ولو كان في الواقع هو الآن الثالث لا يكون شك في بقاء الحدث في الآن الرابع لكون الآن الثالث على هذا التقدير آن ارتفاعه ، فعلى اى تقدير لا يكون الشك في بقائه ، وكذا بالقياس إلى الطهارة ، ولا يرد عليه شيء من الايرادات المتقدمة ،
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٧