تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
واستصحاب عدم اتصافه الأزلي وان كان صحيحا في نفسه لو ترتب الأثر على عدم اتصافه ، لكن المفروض في المقام كون الأثر لاتصافه بعدم التقدم لا لعدم اتصافه بالتقدم ، وباستصحاب عدم الاتصاف لا يثبت الاتصاف بالعدم كما لا يخفى . وهذا ما أشار اليه بقوله : واما ان كان مترتبا إلى قوله وأخرى الخ ومن ذلك يظهر أيضا حكم القسم الثالث وهو ما إذا كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما أو عدمهما المتصف بكونه في حال وجود الآخر ؛ وذلك لعدم الحالة السابقة لعدم موت كل واحد منهما متصفا يكونه في حال موت الآخر ؛ ضرورة ان ما هو المتيقن انما هو عدم موت زيد مثلا وهو لم يكن متصفا بكونه في حال موت عمرو فهذا الاتصاف يكون مشكوكا من أول الأمر ، نعم هو ما كان متصفا بكونه في حال موت عمرو ، فقضية الاستصحاب اثبات عدم اتصافه به لا اثبات اتصافه ، فلا مجرى للأصل فيه ؛ لاختلال أركانه ، مع قطع النظر عن المعارضة . وهذا ما أشار اليه بقوله : وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما إلى قوله كما لا يخفى . القسم الرابع ما إذا كان الأثر مترتبا على نفس عدم أحدهما بالقياس إلى وجود الآخر ، فالمختار عند الشيخ قدس سره في هذا القسم هو جريان الاستصحاب وسقوطه بالمعارضة لو كان الأثر لعدم كل واحد منهما بالقياس إلى الآخر . وحاصل ما استدل به في اجرائه هو تحقق أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق ؛ وذلك لأن عدم موت كل وأحدهما منهما بالقياس إلى موت الآخر كان متيقنا والآخر مشكوك ، وهذا كما إذا كان عدم أحدهما مقيسا إلى اجزاء الزمان حيث قد تقدم صحة الاستصحاب فيه .

[ في ان جريان الاستصحاب في الحادثين المشكوك تقدم أحدهما على الآخر باب واسع جار في أكثر أبواب الفقه وذكر بعض موارده ]

ومن هذا الباب استصحاب الحادثين الوجوديين المتعاقبين كالحدث