تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الآخر ، واما فرض العلم بتاريخهما معا فخارج عن مورد الشك .

[ الكلام في مجهولي التاريخ ]

اما في مجهولي التاريخ فاما ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على الصفة الثابتة لهما من التقدم والتأخر والتقارن ، أو يكون مترتبا على اتصافهما بالصفات المذكورة ، أو يكون مترتبا على حدوث أحدهما المتصف يكونه في حال عدم الآخر أو يكون مترتبا على نفس عدمهما ، أو عدم أحدهما بالقياس إلى وجود الآخر في الواقع . فهنا اقسام أربعة الأول ما إذا كان الأثر لوجود أحدهما أو كليهما بنحو خاص من الصفات المذكورة ، وبعبارة أخرى كان الأثر مترتبا على الصفة الثابتة لهما بنحو مفاد كان التامة ، فلا يخلو اما ان يكون كل واحد من التقدم والتأخر والتقارن ذا اثر واما يكون أحدها ذا اثر دون الآخر ، كما إذا فرض عدم الأثر في تقدم موت عمرو ولا في تأخره ولا في تقارنه ، لكن كل واحد من تقدم موت زيد وتأخره وتقارنه يكون ذا اثر ، واما ان لا يكون الأثر الا لواحد منها فقط دون الباقين . والضابط ان الحادثين اما ان يكونا متقارنين أو يكون أحدهما مقدما والآخر مؤخرا ، فيحصل صفات ستة لكل واحد منهما ثلاثة ، من التقارن والتقدم والتأخر ، وحينئذ فاما ان يكون جميعها ذا اثر أو يكون الاثنين منها ذا اثر سواء كان في طرف واحد ، كما إذا كان في تقدم موت زيد وتأخره أو تقارنه ، أو في طرفين متفقين كما إذا كان الأثر في تقدم موت زيد وتقدم موت عمرو ، أو مختلفين كما إذا كان في تقدم زيد وفي تأخره موت عمرو أو تقارنه ، أو يكون الأثر لواحد منها في طرف واحد دون الاثنين الآخرين في ذاك الطرف والثلاثة في الطرف الآخر كما إذا كان في تقدم موت زيد فقط . ولا اشكال في صحة الاستصحاب في عدم ما شك في وجوده من تلك الصفات لو كان الأثر لواحد منها فقط ، بناء على جريان الأصل في أحد طرفي