تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ترتيب آثار عدم الكرية في يوم الخميس ومن آثار عدمها نجاسته بملاقات الثوب فهو في يوم الخميس محكوم بعدم الكرية وبالنجاسة ظاهرا ، والعلم بتحقق الكرية في يوم الجمعة لا ينفع في طهارة الثوب والماء بعد فرض الشك في طهارة الكر الذي لاقاه الثوب النجس وكونه محكوما ظاهرا بالنجاسة ، فحصول صفة الكرية لا ينفع في طهره مع الجهل بكونها عاصمة حين حصولها . ولا يخفى ان العلم التفصيلي بطهارة الثوب بناء على القول بطهارة المتمم لا ربط له بانغساله بالماءين المشتبهين طاهرهما بالنجس ، بل هو من باب المشتبهين مطلقهما بالمضاف ، وهذا هو مراده قدس سره من أول الأمر ، لكن فيما إذا حدثت الكرية دفعة أو تدريجا بناء على القول بطهارة المتمم ، نعم لو علم بان الماء في يوم الجمعة لو كان قليلا لكان نجسا ومتنجسا للثوب الطاهر المغسول فيه لصار الحكم بطهارة الثوب حينئذ من باب المشتبهين بالنجس كما لا يخفى . واما بالنسبة إلى آثار مطلق تحققه لا بما هو لاحق كما إذا كان لتحققه ولو ارتفع بعده اثر فلا ريب في ترتيبه ؛ وذلك لا لأجل الاستصحاب كما في الآثار المترتبة على تحققه اللاحق لو كان له بقاء ، بل من جهة القطع بتحققه كما لا يخفى . قوله : وان لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر الخ هذا هو القسم الثاني الذي قد أشرنا إلى أنه يأتي الكلام فيه ، ولا يخلو ان الحادثين الذين يشك في تقدم أحدهما على الآخر بعد العلم بحدوثهما اما ان يكونا حكمين أو موضوعين للحكم ، ثم اما يمكن تقارنهما أيضا أو لا يمكن ، فالأول كموت متوارثين حيث يمكن ان يكون موتهما متقارنين ، وان يكون أحدهما مقدما والآخر مؤخرا ، والثاني كالحدث والطهارة حيث لا يعقل تقارنهما لكونهما ضدين ، وعلى كل تقدير فاما يكون كلاهما مجهولي التاريخ أو يعلم بتاريخ أحدهما دون