المعلوم بالاجمال لو لم يكن الأثر الا لأحدهما ، كما لا اشكال في عدم صحته بناء على عدم جريانه في مورد العلم الاجمالي رأسا ولو لم يكن معارضا ، وكذا فيما كان الاثنان منها ذا اثر أو أكثر ؛ فإنه يجرى الأصل لكن يسقط لمكان معارضته مع استصحاب عدم الصفة الأخرى التي تكون ذا اثر ، سواء كانت في ذاك الطرف ، كما إذا كان تقدم موت زيد مع تأخره أو تقارنه ذا اثر ، أو في الطرف الآخر ، كما إذا كان الأثر مترتبا على تقدم موت زيد أو تأخره أو تقارنه وتقدم موت عمرو أو تأخره أو تقارنه ، أو كان جميعها في الطرفين ذا اثر ، بناء على جريانه في أطراف المعلوم بالاجمال وسقوطه بالمعارضة ، كما أنه لا يجرى أصلا بناء على المنع من اجرائه في أطرافه مطلقا .
وهذا هو ما أشار اليه بقوله : فتارة كان الأثر الشرعي إلى قوله واما ان كان مترتبا الخ .
الثاني ما إذا كان الأثر مترتبا على اتصافهما بالتقدم أو التأخر أو التقارن الذي هو مفاد كان الناقصة ، بمعنى كون الأثر مترتبا على نفس اتصافهما بتلك الصفات لا على نفس الصفات التي عبارة عن خصوصية الوجود المتصف بها الذي هو مفاد كان التامة اعني نفس ذاك الوجود الخاص لا باعتبار ثبوت تلك الخصوصية له .
وفي هذا القسم لا يجرى الاستصحاب ، فلا يصح ان يقال في مثل موت الوارثين الذين يشك في تقدم موت أحدهما على الآخر بان الأصل اتصاف موت زيد بكونه غير متقدم على موت عمرو وبالعكس ؛ وذلك لا بلحاظ معارضة الأصلين ، بل لعدم تحقق أركان الاستصحاب فيه ، لعدم اليقين السابق ، ضرورة ان موت زيد لم يكن في السابق متصفا بصفة كونه غير متقدم ، إذ هو لم يكن حتى يكون متصفا بالتقدم أو بعدمه ، فهو في حال عدمه اعني حال حيوة زيد ما كان متصفا بصفة التقدم ولا بعدمه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع .
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٨