تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والتحقيق عدم امكان الحكم بالطهارة ؛ لعدم اجراء القاعدة بل يجرى استصحاب النجاسة كما عليه المصنف وفاقا للمحقق الهمداني رحمه اللّه ؛ وذلك للعلم بتحقق وصف النجاسة فيه عند ايصال الماء الثاني ، مستندا اما إلى نجاسته في نفسه لو كان الماء الأول نجسا ، ضرورة انه بمجرد الايصال لا يصير طاهرا ما لم ينفصل غسالته بالعصر ونحوه ، أو بايصال الماء الثاني اليه لو كان هو النجس ، ويشك في طهره بعد انفصال غسالته فيستصحب بقاء نجاسته المتيقنة في آن وصول الماء الثاني اليه ، ولا يعارضه استصحاب الطهارة كما لا يخفى . واما عدم انطباقه على المورد : فلكون المورد انما يتم على القول بطهارة الماء النجس المتمم كرا ، وتوضيحه ان الماء القليل النجس لو القى عليه الماء بالتدريج حتى يصير كرا ، فهل يصير كريته مطهرا له وعاصمة من تنجسه ، أو يبقى على نجاسته ولا يصير بالتتميم طاهرا إلى أن يحصل طهارته بإحدى مطهراته من القاء كر طاهر عليه ونحوه ، فان قلنا بالأول ففي المثال المذكور يقطع طهارة الثوب المغسول فيه في اليومين ، لأنه إذا غسل في الخميس والجمعة معا يحصل طهره قطعا ، لان الكرية إذا حدثت في الخميس وارتفعت في الجمعة فهو قد لاقى في الخميس كرا طاهرا فصار طاهرا ثم لاقى في يوم الجمعة ماء طاهرا وهو واضح ، وان حدثت في يوم الجمعة وارتفعت في السبت فهو لاقى في الخميس ماء قليلا فنجسه وما صار طاهرا وفي يوم الجمعة لاقى كرا طاهرا لأنه وان صار بملاقاته مع الثوب النجس في يوم الخميس نجسا لكنه صار باتمامه كرا في يوم الجمعة طاهرا ، وعلى كلا التقديرين يقطع بملاقات الثوب مع الكر الطاهر مع العلم بعدم تنجسه بعده . وان قلنا بالثاني ، فمقتضى القاعدة هو الحكم بنجاسة الماء والثوب المغسول فيه ؛ لان من آثار عدم الكرية المتيقنة في يوم الأربعاء إلى يوم الجمعة
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 155 | الشيخ محمد تقي الآملي