واما بالنسبة إلى الآثار المترتبة على وجوده اللاحق فلا يخلو ما ان يكون المتيقن اللاحق مما يتيقن ببقائه أيضا كموت زيد المقطوع في يوم السبت فإنه يعلم ببقائه فيما بعده أيضا ، أو يتيقن بارتفاعه بعد اليقين بتحقّقه ، كما إذا علم اجمالا بتحقق الكر في الحوض مرددا بين ان يكون وجوده في يوم الخميس أو الجمعة لكنه يقطع بارتفاعه في يوم السبت ويشك في ان ارتفاعه هل هو في يوم السبت بان كان حدوثه في يوم الجمعة أو في يوم الجمعة بان كان حدوثه في يوم الخميس ، ففي الأول لا اشكال في ترتيب حكم مطلق الوجود على وجود موته في الزمان اللاحق ، لكن لا من جهة استصحاب عدم موته إلى زمان القطع به إذ لا دخل له باستصحابه بل انما هو بمقتضى القطع بموته فيه ، وفي الثاني لا يترتب آثار مطلق وجوده اللاحق باستصحاب عدمه إلى زمان القطع به ، لان وجوده حينئذ مساوق لحدوثه في عدم ثبوته بالأصل الا على القول بالأصل المثبت ، وذلك كما إذا علم بعدم كرية ماء الحوض في يوم الأربعاء وفي يوم السبت وعلم بحصول كريته بعد يوم الأربعاء وارتفاعها لكن يشك في ان الكرية حصلت في الخميس وارتفعت في يوم الجمعة أو حصلت في يوم الجمعة وارتفعت في السبت فحينئذ يصح استصحاب عدم الكر الثابت في يوم الأربعاء إلى يوم الجمعة إذا كان لعدمها آثار مترتبة على نفس العدم ، لكن لا يترتب بسببه آثار وجود الكر في يوم الجمعة ، فيكون عدم الكرية إلى يوم الجمعة محرزا بالأصل ، واما في يوم الجمعة فلا يكون فيه احراز للكرية وعدمها ، فبالنسبة إلى يوم الجمعة يكون ظرف عدم الاحراز لا احراز العدم ، فإذا غسل متنجس فيه لا به بان ادخل فيه لا أريق عليه ، لا يصير ذاك المتنجس طاهرا ؛ لعدم احراز كريته مع عدم القائه عليه الذي هو المطهر في ما إذا كان قليلا .
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٣