تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وحكم الاستصحاب فيه انه لا اشكال في صحة جريانه بالنسبة إلى اثبات آثار نفس عدم حدوثه في زمان الشك في تحققه ، فإذا علم بكون زيد ميتا في يوم السبت وانه كان حيا في يوم الخميس وشك في كونه حيا في يوم الجمعة وكان لحياته فيه اثر لا مانع من استصحاب حياته إلى يوم الجمعة لاثبات ذاك الأثر المترتب على عدم موته ؛ وذلك لتحقق أركان الاستصحاب فيه من اليقين السابق والشك اللاحق ، والعلم بكونه ميتا في يوم السبت والشك في حدوث موته يوم الجمعة غير ضائر بصحة الاستصحاب ؛ لعدم العلم الاجمالي بموته في يوم الجمعة للقطع التفصيلي بموته في يوم السبت فيكون الشك فيه في يوم الجمعة بدويا . واما بالنسبة إلى آثار تأخره عن زمان الشك فلا يجرى الاستصحاب ؛ لان باستصحاب بقاء حياته إلى يوم الجمعة لا يثبت تأخر موته عنه ؛ لكون الملازمة بين حياته إلى يوم الجمعة وتأخر موته عنه عقلية فيكون مثبتا . اللهم إلّا ان يقال بخفاء الواسطة ، أو بعدم التفكيك بين تنزيل حياته إلى يوم الجمعة وبين تنزيل تأخر موته عنه . وكذا بالنسبة إلى آثار حدوثه في الزمان الثاني لان الحدوث نحو خاص من الوجود يكون ثبوته بتلك الخصوصية من اللوازم غير الشرعية المترتبة على بقائه إلى زمان القطع بتبدله ، فيكون اثباته بالأصل مثبتا ، بناء على أن يكون الحدوث امرا بسيطا منتزعا من الوجود المسبوق بالعدم كالأولية على ما تقدم شرحه ، واما إذا كان مركبا من امرين أحدهما الوجود في يوم السبت الثابت بالوجدان والآخر عدم تقدمه على السبت الثابت بالأصل ، فلا مانع من اثباته بالأصل لعدم كونه مثبتا حينئذ لما تقدم مرارا من أن الامر المركب من جزءين اللذين أحدهما محرز بالوجدان لا مانع من اجراء الأصل في جزئه الآخر ، وليس من الأصل المثبت في شيء .