تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بماء مشتبه بالنجس حيث إن استصحاب بقاء الحدث لا يثبت نجاسة محال الوضوء ، مع ما بينهما من الملازمة ؛ فان بقاء حدثه ملازم لنجاسة الماء الموجب لتنجس بدنه به . الوجه الثالث من وجوه الاشكال على استصحاب أحكام الشريعة السابقة ما حكى عن الفاضل النراقي ، من تعارض استصحاب الوجود والعدم حسب ما تقدم في التنبيه السابق مع جوابه . الوجه الرابع دعوى انصراف اخبار الباب إلى اثبات احكام شرعنا دون غيره ، بناء على كون حجيته من باب التعبد ، واما بناء على الظن فبادعاء كون المتيقن من بناء العقلاء استصحاب احكام شرعنا دون غيره ، وفيه ان دعوى الانصراف ممنوعة لان منشائه اما كثرة الاستعمال في الافراد الشائعة واما كثرة وجودها ، وكلاهما مفقودان في المقام ، واما بناء العقلاء فدعوى اختصاصه بما ذكر ممنوع كما ترى . الوجه الخامس انه لو جاز استصحاب احكام الشرائع السابقة لم يجز العمل بالبراءة في شرعنا الا بعد الفحص عن أحكام الشريعة السابقة ؛ لاشتراط العمل بها بالفحص عن الأدلة ، ومقتضاه الرجوع إلى كتب أهل الكتاب ، وهو مخالف لطريقة الفقهاء ، وفيه ان وجوب الفحص انما هو فرع امكانه وهو غير ممكن في المقام ؛ لتحريف كتبهم فلا تكون حجة في اثبات احكامهم ، ولعمري ان الاضراب عن هذه الوجوه كما صنعه الشيخ والمصنف أولى .

[ السابع في عدم جريان الاستصحاب في الآثار الغير الشرعية من العقلية والعادية ولا الآثار الشرعية المترتبة عليهما ]

قوله : السابع لا شبهة في ان قضية الخ المتيقن السابق عند الشك في بقائه اما يكون حكما من الاحكام أو موضوعا لحكم شرعي ، ومعنى وجوب ابقاء الحكم وحرمة نقض اليقين به بالشك . مع انتقاض اليقين وجدانا ، هو انشاء حكم مماثل لما كان سابقا في الحق الشاك ما دام كونه شاكا ، غاية الأمر بلسان ابقاء ما كان ومعنى وجوب ابقاء الموضوع هو جعل مثل ماله من الأثر شرعا بلسان ابقائه لا جعل