تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المعدومين مع الموجودين فيما لهم من الاحكام الظاهرية الثابتة بالاستصحاب ، واما ان يثبت لهم الأحكام الواقعية بدليل ثبوتها تعبدا للموجودين ، للملازمة بين ثبوتها واقعا في حقهم لثبوتها في حق المعدومين ، فيثبت بالاستصحاب في حق المعدومين . وكلاهما فاسد ان اما الأول ؛ فلان دليل الاشتراك لا يثبت ما للحاضرين الموجودين من الاحكام الظاهرية في حق المعدومين ؛ لعدم دليل على ثبوتها ، بل الدليل على خلافه ؛ لان الاحكام الظاهرية الثابتة بالأصل متقومة بتحقق موضوعها الذي هو الشك في البقاء ، ومن المعلوم ان غير مدرك الشريعتين أو الزمانين لا يكون شاكا في البقاء ، بناء على اعتبار القضية بنحو الخارجية ، فثبوت الحكم الظاهري بالاستصحاب في حق مدرك الشريعتين أو الزمانين الشاك في بقاء حكمه السابق حق ، لكن اسراء ذاك الحكم الظاهري الثابت له إلى من لم يدرك الشريعتين والزمانين بدليل الاجماع على الاشتراك في التكليف غير صحيح ؛ لعدم كونه شاكا في البقاء ، ومعه كيف يعقل جعل الحكم الظاهري له مع كونه متقوما بالشك والاجماع على اتحاد حكم أهل الشريعة الواحدة انما هو مع اتحاد الصنف لا مطلقا ، بمعنى ان الشاك جعل له الاستصحاب لا ان الحكم الظاهري الثابت للشاك ثابت لكل أحد ولو لم يكن شاكا . وهذا معنى قول المصنف : ضرورة ان قضية الاشتراك ليس إلّا ان الاستصحاب الخ . واما الثاني اعني كون الاسراء إلى المعدومين من جهة الملازمة بين ثبوت الحكم الواقعي لمدرك الشريعتين أو الزمانين وبين ثبوته في حق الآخرين ، فإذا ثبت الحكم الواقعي بدليل التعبد في حق مدركهما يثبت بالملازمة في حق الآخرين ، فوجه فساده كونه من الأصول المثبتة لان الأصل لا يثبت ما يلازم المستصحب كما لا يثبت ملزومه أو لازمه المترتب عليه بواسطة غير شرعي ، كما إذا توضأ
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 129 | الشيخ محمد تقي الآملي