تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فيه من المتيقن السابق والشك اللاحق ، والغائبين عن مجلس الخطاب مع المشافهين ليس تغايرهما بالزمان حتى يتصور فيه الاستصحاب ، قال ولعله سهو من قلمه . واما من الموجودين إلى المعدومين فقد أفاد قدس سره بامكان التسرية بأحد وجهين أحدهما بالتمسك بالاستصحاب بالوجه المتقدم اعني الجواب الحلى بجعل القضية حقيقية أو طبيعية وثانيهما باجراء الاستصحاب بالنسبة إلى من بقي من الموجودين في زمن الخطاب إلى زمان المعدومين فيه ، واتمام الحكم في حق الآخرين بقيام الضرورة على اشتراك أهل زمان واحد في الشريعة الواحدة . ولا يخفى ان ما ذكره أخيرا من اتمام الحكم في حق الآخرين بدليل الاشتراك في التكليف محتاج اليه في الجواب النقض الذي ذكره أولا بقوله : انا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ؛ وذلك لأنه لولاه لم يكن الاستصحاب الجاري في حقه مفيدا في شيء أصلا ، فبعد انضمام دليل الاشتراك اليه يصير حاصل جواب الأول ان بالاستصحاب يثبت الحكم الثابت في الشريعة السابقة في حق مدرك الشريعتين ، وبحكم اشتراكنا معه في التكليف نثبت في حقنا . ويرد عليه قدس سره أولا بان التمسك بالاستصحاب لتسرية الحكم من الموجودين إلى المعدومين مع فرض القضية حقيقية أو طبيعية على ما هو الظاهر من كلامه فاسد ؛ لعدم الاحتياج اليه بوجه أصلا ؛ ضرورة ان مقام التسرية ليس مورد الشك في النسخ ، بل في مقام تصوير تسرية الحكم الغير المنسوخ قطعا إلى المعدومين ، ومع فرض عدم اختصاص الاشخاص الحاضرين بالحكم وعدم كون القضية ، خارجية يكون المعدومون بعد وجودهم موضوعا للحكم قطعا بلا حاجة إلى الاستصحاب ، نعم عند الشك في نسخه يحتاج إلى اثبات عدم النسخ بالأصل لكنه خارج عن مقام التسرية كما لا يخفى . واما ثانيا فلان ما ذكره أخيرا في اثبات التسرية من اجراء الاستصحاب في حق مدرك الزمانين بناء على كون القضية خارجية ثم اتمامه في حق الآخرين بدليل الاشتراك ، غير مستقيم ؛ لأنه لا يخلو اما ان يثبت بدليل الاشتراك اشتراك