تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
نفسه ولا جعل آثار الغير الشرعية ، من العقلية والعادية ونحوهما ؛ وذلك لان المجعول بجعل الشارع من حيث هو شارع لا بد ان يكون بنفسه قابلا للوضع والرفع شرعا . والموضوعات الخارجية المترتبة عليها الاحكام وما يترتب عليها من الآثار غير الشرعية ليست كذلك ، وكذا ما يترتب على الأحكام الشرعية من الآثار غير الشرعية ؛ فإنها لا تثبت باستصحاب تلك الأحكام ؛ فإنها ليست قابلة للجعل التشريعي وان كانت ملزوماتها اعني تلك الأحكام الشرعية قابلة للوضع والرفع تشريعا . وهذا اعني عدم ترتب الآثار غير الشرعية على المستصحب بسبب استصحابه مما لا اشكال فيه ، كما لا اشكال في ترتيب الأثر المترتب على الحكم إذا كان مستصحبا ومنشأ بالاستصحاب إذا لم يكن من آثاره من حيث إنه حكم واقعي بل كان من آثاره من حيث هو حكم شرعي ولو كان ظاهريا ، كوجوب الإطاعة المترتبة على حكم الشرع من حيث هو حكم من الشرع .

[ الكلام في حجية الأصل المثبت وعدمها ]

واما ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب فيما يكون موضوعا للحكم إذا كان مترتبة بواسطة اثر غير شرعي ؛ كترتب اثر شرعي على انبات لحية زيد الغائب عند الشك في حياته باستصحاب الحياة ، فهو المعبر عنه بالأصل المثبت ؛ ففيه اشكال ، والأقوى عدم حجيته وفاقا لجمهور المتأخرين من زمن ففيه عصره إلى الآن . وليعلم ان محل النزاع انما هو فيما إذا كان الواسطة اعني الأثر الغير الشرعي مترتبا على بقاء المستصحب لا على حدوثه وبقائه ؛ فإنه لو كان كذلك فمع تيقن حدوث المستصحب يكون هو بنفسه أيضا متيقن الحدوث ، ومعه لا يبقى مجال للنزاع في حجية الأصل المثبت ؛ لعدم ثمرة فيها . ثم إن ما استدل به لحجية الأصول المثبتة أمران ، الأول ان معنى