من شرعنا ولو كانت ناسخة كما لا يخفى .
قوله : أو في موارد ليس المشكوك منها ، الظاهر أنه عطف على قوله « تفصيلا » فيصير بيانا للانحلال بوجه آخر ؛ إذ هو على اقسام ، الأول ان يعلم تفصيلا بمقدار مطابق للمعلوم بالاجمال ويشك في الآخر ، كما إذا علم تفصيلا بحرمة عشرة اغنام معينا بعد العلم الاجمالي بكون القطيع مشتملا على عشرة اغنام محرمة ، وشك في غنم آخر ، يكون ذاك المشكوك خارجا عن المعلوم بالاجمال بعد انحلاله ، فالشك فيه حينئذ يكون بدويا ، الثاني ان يعلم اجمالا بمقدار المعلوم في جملة من الغنم ، كما إذا علم اجمالا بحرمة عشرة منها الواقعة في جملة السود وشك في حرمة فرد من البيض ، فالعلم الاجمالي الأول ينحل بالعلم الاجمالي الثاني اعني العلم بحرمة العشرة من السود ، وبعد انحلاله يصير الشك في الزائد عنه بدويا ، الثالث ان يقوم بينة على كون الحرام هو العدة المعينة أو في جملة السود ، وهذا هو الانحلال الحكمي ، فقوله « كما إذا علم بمقداره تفصيلا » ناظر إلى القسم الأول من الانحلال ، وقوله « أو في موارد ليس المشكوك منها » ناظر إلى القسم الثاني ، وقوله « وقد علم الخ » بيان لوجه الانحلال بالقسم الثاني ، يعنى بعد العلم الاجمالي بارتفاع احكام من الشريعة السابقة في موارد احكام شرعنا بمقدار العلم الاجمالي الأول ، ينطبق العلم الاجمالي الكبير عليه ، ويكون الزائد مشكوكا بالشك البدوي .
قوله : ثم لا يخفى انه يمكن ارجاع الخ اعلم أن الحكم الثابت في الشريعة السابقة يتصور نحو ثبوته على انحاء الأول ان يكون بنحو القضية الخارجية وهو الذي تخيله الفصول الثاني ان يكون بنحو القضية الحقيقة وهو الذي اختار المصنف الثالث ان يكون بنحو الطبيعة السارية ، والفرق بينها وبين العام الاستغراقي بعد اشتراكهما في كون الافراد جميعا مشمولا للحكم ، هو ان العموم السرياني يشمل الافراد لا من حيث خصوصياتها بل باعتبار سريان الطبيعة فيها بخلاف الاستغراق الرابع ان يكون بنحو القضية الطبيعية ، والمتراءى من عبارة الشيخ
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٦