تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الحدثية أو بقاء نجاسة الثوب بعد غسله مرة وهي ما يقابل الطهارة الخبثية دائما يكون من جهة الشك في وجود الرافع لهما وهو المذي في الأولى والغسل مرة في الثانية لا من جهة الشك في مقدار تأثير أسبابها ؛ إذا لشارع ما جعل طهارتين بالوضوء ولا جعل الوضوء موجبا لحدوث طهارتين إحداهما قبل المذي والثانية بعده ، وكذلك في الملاقاة ما جعلها موجبا لحدوث نجاستين إحداها قبل غسل الثوب مرة والثانية بعده ، حتى يقال بان الثانية مشكوكة فيرجع إلى أصل عدم جعلها . بل المجعول بجعله انما هو الأثر اعني الأثر المترتب على الوضوء أو الملاقاة سواء كان ذاك الأثر من الأمور الخارجية كما في باب الوضوء حيث إنه صفة نفسانية قائمة بالنفس يعبر عنها بالنور ، أو من الأمور الاعتبارية كالملكية ونحوها ، وبعد تحقق ذاك الأثر يكون بقائه مستندا إلى علل بقائه ما لم يرفعه رافع ، فالمذى إذا شك في رافعيته لا مجال إلّا لاستصحاب بقاء الطهارة في المثال الأول والنجاسة في الثاني ، ولا مجال لاستصحاب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، أو اصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة ، والحاصل ان الأحكام الوضعية بعد وضعها على القول بكونها مجعولة ، أو بوضع الحكم التكليفي المنتزعة منه بناء على القول بكونها منتزعات من التكاليف ، يكون نحو وضعها من هذه الجهة مشابها بوضع الحجر على الأرض ، حيث إنه بعد وضعه بطبعه يقتضى الدوام لولا الرافع ، لا ان واضعه جعله على الأرض بنحو جعل البسيط ، وجعل دوام وضعه عليها أيضا حتى يكون له وضعان ، وكذا فيما نحن فيه ما جعل الشارع الا جعلا واحدا منشأ لانتزاع ذاك الحكم من دون جعل دوامه أو في الجملة أو في وقت دون وقت ، بل المجعول بجعله باق ببقاء علل بقائه ما لم يرفعه رافع كما هو ظاهر .

[ الخامس في الاستصحاب التعليقي ]

قوله : الخامس انه كما لا اشكال فيما إذا كان المتيقن الخ المستصحب قد يكون حكما فعليا منجزا وقد يكون تعليقيا ، ولا اشكال في صحة
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 115 | الشيخ محمد تقي الآملي