كونه شكافى المقتضى ونحوهما .
الوجه الثاني من وجهي الشك في صحة الاستصحاب التعليقي هو ما أشار اليه .
بقوله : ان قلت نعم ولكنه الخ وحاصله انه ما من مورد من موارد الاستصحاب التعليقي الا وفيه استصحاب حكم فعلى معارض معه ، فلا يبقى اثر لهذا الاستصحاب مع ابتلائه دائما بالمعارض ؛ وذلك لأنه عند الشك في حرمة العصير الزبيبي بالغليان لا محالة يكون العصير قبله محكوما بالإباحة الفعلية ، فبعد الغليان كما يجرى استصحاب حرمته التعليقية الثابتة في حال عنبيته كذلك يجرى استصحاب اباحته الثابتة قبل الغليان ، ولا يكون مورد يمكن فرض خلوه عن ذاك المعارض ؛ لكون الموضوع قبل حصول المعلق عليه يكون محكوما بحكم لا محالة هذا .
وقد أجاب الشيخ قدس سره عن ذلك بان استصحاب الحرمة حاكم على استصحاب الإباحة ، فلا معنى لجعلهما متعارضين ؛ وذلك لأن الشك في بقاء الإباحة الأزلية مسبب عن الشك في بقاء الحرمة التعليقية وبعد اجراء الأصل فيها يرتفع الشك عن الإباحة ، كما هو الشأن في كل أصل سببي مع مسببه .
واعترض عليه المصنف في التعليقية كما أشار اليه في حاشية منه على في الكتاب أيضا بان الشك في بقاء الحلية ليس مسببا عن الشك في الحرمة التعليقية ؛ ضرورة عدم التسبب بين بقاء الحرمة وارتفاع الحلية لكونهما متضادين ، وقد ثبت في مبحث اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده ، عدم مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الآخر ، بل عدم أحدهما ملازم لوجود الامر ، فحينئذ يتعارض الأصلان ، ولأجل هذا الاعتراض عدل عما أجاب به الشيخ قدس سره ، وأجاب بوجه آخر عن الاشكال .
بقوله : لا يكاد يضر استصحابه الخ وحاصل ما افاده ان ذاك الموجود
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٨