تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الاستصحاب في الأول ، واما الثاني فقد يشكل في صحة جريانه فيه من وجهين أحدهما ما أشار اليه : بقوله : وتوهم انه لا وجود الخ كأنه إشارة إلى ما هو المنقول عن صاحب المناهل حاكيا عن والده صاحب الرياض قدس سرهما ، حيث قال في الرد على الاستدلال بحرمة العصير من الزبيب بالاستصحاب : انه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت امرا وحكم في زمان من الأزمنة ، ثم يحصل الشك في ارتفاعه ، ولا يكفى مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات فالاستصحاب التقديري باطل انتهى وحاصله ان المعلق لا وجود له قبل وجود المعلق عليه ومع عدم وجوده فلا متيقن في السابق حتى يستصحب فيختل أحد ركنى الاستصحاب . والجواب عنه انه لا بد في الاستصحاب من الوجود المتيقن السابق مطلقا سواء كان موجودا محققا فعليا أو موجود تعليقيا ، غاية الأمر في الثاني يثبت بالاستصحاب نحو وجوده السابق ومن سنخه ، وما ذكر من توهم عدم وجود السابق مطلقا ممنوع ؛ ضرورة ان تحقق كل شيء بحسبه ، فإذا قلنا ماء العنب يحرم استعماله عند الغليان فهناك ثلاثة أشياء لازم وملزوم وملازمة ، والمراد باللازم هو الحرمة اللازمة للغليان ، وبالملزوم هو الغليان نفسه ، وبالملازمة سببية الغليان للحرمة . اما الملازمة فهي متحققة بالفعل وليس فيها تقييد ، ضرورة انها حاصلة ولو لم يحصل الغليان لان صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشرط بل تجتمع مع كذبه أيضا ، واما اللازم اعني الحرمة فلها وجود مقيد بوجود ملزومها اعني الغليان بحيث لو حصل الملزوم لحصل ، وهذا الوجود التقديري نحو من الوجود في مقابل عدمه اعني مقابل ان يقال لو حصل الغليان لا تحصل الحرمة ، فالحرمة المعلقة على الغليان قبل حصوله وان لم يكن موجودا فعلا بمعنى انها لا تكون حكما فعليا منجزا ، إلّا انها موجودة في مقابل عدمها المطلق فهي لا يكون موجودا فعلا ، لا انه لا يكون موجودا أصلا ولو بنحو التعليق