واستصحاب عدمه فيما إذا كان الشك في بقائه من جهة طرو ما يشك في رافعيته ومثل له بما إذا شك في وجوب الصوم إذا عرض مرض يشك في بقاء وجوبه معه .
واجرى التعارض أيضا بين استصحاب وجوده واستصحاب عدم جعل سببه فيما إذا شك في بقائه من جهة الشك في مقدار تأثير سببه في بقائه كما إذا شك في بقاء الطهارة الحاصلة من الوضوء بعد حصول المذي بسبب الشك في ان الشارع هل جعل الوضوء سببا في حصول الطهارة بعد المذي أيضا ، وكما إذا شك في بقاء النجاسة في الثوب لو غسل مرة بسبب الشك في ان الشارع جعل الملاقاة سببا لتأثير النجاسة بعد الغسل أيضا فقال فيهما بمعارضة استصحاب بقاء الطهارة في المثال الأول ، وبقاء نجاسة الثوب في المثال الثاني ، مع اصالة عدم سببية الوضوء والملاقاة لتأثير الطهارة والنجاسة بعد المذي والغسل ، هذا خلاصة ما افاده قدس سره .
والجواب عنه ، اما بالنسبة إلى المثال الأول ، اعني في مثل الصوم الذي شك في بقاء وجوبه من جهة طرو مرض يشك معه في بقائه ، فيعلم بالقياس إلى ما تقدم في اعتبار الزمان فإنه لا يفرق في جعل شيء قيدا أو ظرفا بين كونه زمانا أو غيره فكما انه في الزمان قلنا بامكان اخذه على أحد النحوين وجريان أحد الاستصحابين بناء على كل واحد من النحوين فكذا إذا كان حالا من الحالات كالمرض ؛ فان الصوم قد يؤخذ مقيدا بعدمه وقد يؤخذ في حال عدمه ، فعلى الأول ينتفى وجوبه قطعا بطرو المرض ، وإذا شك في بقائه بعد طروه يكون المشكوك حكما آخر ثابتا لموضوع مغاير مع الأول ، فلا مجال لاستصحاب الوجود حينئذ ، وعلى الثاني إذا شك في بقائه بعد طروه يكون المشكوك متحدا مع المتيقن ، فلا مجال لاستصحاب العدم حينئذ ، فلما كان الجواب منه يعلم بمقايسة ما ذكر في الزمان ويذكر الجواب عن المثالين الأخيرين لم يتعرض المصنف له ،
وحاصل الجواب ان الشك في بقاء الطهارة بعد المذي وهي الطهارة
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٤