تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الذي هو نحو من الوجود ، كيف وهو نظير الواجب المشروط على ما تقدم منا تحقيقه موافقا للشيخ قدس سره ، ومخالفا للمصنف ، من أنه واجب ومتعلق للطلب المطلق قبل حصول شرطه ، لكن المطلوب هو وجود المقيد ، وذاك الوجود المقيد قبل حصول الشرط واجب لكنه غير منجز وانما يصير منجزا بعد تحقق شرطه ، وفيما نحن فيه أيضا كذلك ؛ لأن المفروض انه مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا ، كالمثال المتقدم ، أو الايجاب فيما إذا تعلق الطلب بفعل مقيد كالاكرام المقيد بمجيئى زيد مثلا ، فلو لم يكن له نحو من الوجود لما يقع تحت الخطاب أصلا كما لا يخفى . وحينئذ يتحقق أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق . كما أن توهم تبدل الموضوع في مثل استصحاب حكم ماء العنب لما يصير زبيبا مدفوع ؛ بأنه امر آخر غير مرتبط بحيثية تعليقية المستصحب ، ولو كان اشكال تبدل الموضوع جاريا لما يفرق في ما كان المستصحب من الأحكام الفعلية أو التعليقية ، فكما انه في الثاني يشترط عدم تبدل الموضوع كذلك يشترط في الأول ، وبالجملة فحديث تبدل الموضوع والاستشكال به في المقام أجنبي عما نحن بصدده . فلا اشكال في اجرائه من هذه الجهة أصلا ، ويكون متمما لدلالة دليل الحكم لو كان فيه اهمال أو اجمال ، وإذا دل الدليل على الملازمة بين الحرمة والغليان في ماء العنب من غير دلالة فيه على مال الزبيبية اما لاجمال فيه أو اهمال يكون الاستصحاب معمما للحكم إلى حالة الزبيبية . فببركته يثبت التعميم ، كما يكون كذلك بالنسبة إلى الاحكام التنجزية الفعلية ، فكما انه لو شك في بقاء الأحكام الفعلية الثابتة للعنب إذا صار زبيبا لا مانع من استصحابه من حيث كونه حكما منجزا ، كذلك لا مانع من استصحاب حكمه التعليقي عند الشك في بقائه من حيث كونه حكما تعليقيا ، وان منع من جهة امر آخر ، كتبدل الموضوع أو