تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قدس سره في الجواب عن النراقي رحمه اللّه هو الأول ، ولا يخفى ما فيه مع عدم استقامته لمختار الشيخ حيث إن المورد من موارد البراءة لا الاستصحاب ؛ لكون الشك في أصل ثبوت التكليف ، ويكون نفس الشك فيه كافيا ، لحكم العقل بالبراءة كما لا يخفى . واما الصورة الثالثة وهي ما إذا شك في بقاء الحكم مع العلم بارتفاع الزمان ، لكن لم يكن الزمان قيدا بل اخذ ظرفا ، والمراد بجعل الزمان ظرفا للحكم لا قيدا انه ليس دخيلا في الحكم بحيث يكون من قيوده الموجب لارتفاع الحكم بارتفاعه لكنه اعتبره لأجل نكتة في اعتباره كتهيئة المكلف للامتثال مثلا ، وإلّا فالمطلوب ايجاد المأمور به في اى زمان اتفق ، ويكون الشك في بقائه حينئذ اما من جهة رفعه برافع أو بعدم اقتضاء في بقائه بان يكون من قبيل الشك في الرافع أو المقتضى ، وهذا مما لا اشكال في استصحابه مطلقا ، عند من يرى حجية الاستصحاب فيما كان الشك في المقتضى ، أو في خصوص الشك في الرافع عند من يقول باختصاص حجيته به . ولا مجال لاستصحاب عدمه الأزلي حينئذ ؛ لأنه قد انقلب إلى الوجود قطعا ، وكون الوجود مرددا بين كونه في قطعة خاصة من الزمان ، وكونه أزيد لا يوجب صحة استصحاب العدم بعد تسليم حكم الشارع بان المتيقن في زمان لا بد من ابقائه ، ولا يتوهم ان الزمان وان اخذ ظرفا لا بد ان يكون من قيود الموضوع ضرورة دخله فيما هو المناط لثبوت الحكم ؛ وذلك للعلم بعدم مدخليته في ثبوت الحكم ، بل المفروض ان جعله ظرفا انما هو لكون حكمة في جعله كما قدمناه ، مثل تهيئة المكلف ونحوه مما لا نعلمه ، فلا حاجة إلى ما أجاب به المصنف . بقوله : نعم لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقة الخ وذلك لأنه لو كانت العبرة في تعينه بالدقة أيضا لا يكون الموضوع متعددا في زمانين لعدم دخل الزمان فيه بان يكون من قيوده ومقوماته ، بل لو كان الحكم باقيا في زمان الثاني يكون هو الحكم السابق بالدقة ؛ ولا يرد عليه بان لا يمكن تعلق الشك في بقائه بعد