تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الامساك المتحقق كان نهاريا فيستصحب بقائه على ما كان ، بخلاف مثل الصلاة النهاري فإنه لا يصح ان يقال عند الشك في انقضاء الزمان المقيد به بان هذه الصلاة اعني التي يريد ان يوقعها عند الشك في انقضاء زمانها انها كانت نهارية فتكون الآن كما كان ؛ لأن هذه الصلاة لم تكن قبل هذا الآن ، حتى تكون متصفة بالنهارية . وجريان الأصل فيها على نحو الاستصحاب التعليقي بان يقال هذه الصلاة الموجودة في حال الشك في انقضاء قيدها كانت بحيث لو وجدت في النهار كانت نهارية ، فاسد ؛ لأنها لو وجدت في النهار لم تكن هذا الفرد من الصلاة ؛ لان الموجودة منها في زمان تيقن بكونه من النهار مغايرة لما توجد في زمان الشك ؛ لعدم اتصالها بها ، نعم لو كان مشغولا بالصلاة ودخل فيها في زمان يعلم بكونه من النهار ثم طرأ الشك في انقضاء النهار يصير مثل الامساك النهاري في كونها امرا متصلا قابلا للاستصحاب ، فانقدح بذلك ان الأصل غير جار في المقيد على الاطلاق ، ولعله إلى ذلك وإلى المناقشة في استصحاب القيد أشار بقوله فتأمل . واما الصورة الثانية وهي ما إذا علم بارتفاع القيد وشك في بقاء الحكم من جهة الشك في حدوثه بعد انقضاء زمان الأول بملاك آخر في حدوثه فلا مجال فيها لاستصحاب الحكم الثابت سابقا ؛ ضرورة انه متيقن الارتفاع قطعا ؛ إذا المقيد بما هو مقيد يستحيل ان يبقى مع زوال قيده ، والحكم الحادث بعد ارتفاع الأول لو كان فهو حكم جديد لموضوع مغاير مع موضوع الحكم السابق ، فإذا كان الجلوس المقيد بكونه قبل الزوال واجبا وعلم بتحقيق الزوال فلا معنى لاستصحابه إلى ما بعد الزوال بوصف كونه مقيدا بما قبل الزوال بان يقال الأصل بقاء حكم الجلوس المقيد بكونه قبل الزوال إلى ما بعده ؛ إذا الجلوس فيما بعد الزوال غيره قبله ، وهذا مما اشكال فيه . انما الكلام في انه هل يصح استصحاب العدم الأزلي اعني عدم الحكم الثابت أزلا قبل الشرع إلى ما بعد الزوال المصرح به في كلام المصنف حيث يقول : فلا مجال الا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذلك الزمان ، والمستظهر من كلام الشيخ