تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ينفى كونه حيضا فيكون حاكما على اصالة بقاء الحيضية . واما الصورتين الأخيرتين فيمكن ان يقال فيهما بجريان الأصل في بقاء الفترة الحادثة فيحكم بالطهر كما عليه المشهور من حكمهم بوجوب الغسل عليها إذا رأت النقاء بعد العادة ويمكن ان يقال فيهما بجريان الأصل في بقاء الرحم على قاذفية الدم ، حيث إن الفترة المتخللة بحكم العدم في نظر العرف ، ويمكن ان يفصل بين ما إذا كانت الفترة بعد العادة ، فيقال بالأول كما عليه المشهور أو في العادة فبالثانى كما عليه بعض ، ولكل وجه ، لكن يبقى التأمل في صحة جريان أصل الاستصحاب في مثل تلك الفروع لكونها من الأمور المستقبلة القابلة لان يدعى بانصراف اخبار الاستصحاب عنها ، وتمام الكلام في محله . هذا تمام الكلام في الزمانيات ،

[ الكلام في الأمور القارة المقيدة بالزمان ، المعبر في المتن بالفعل المقيد بالزمان ]

واما الأمور القارة المقيدة بالزمان كالامساك المقيد بكونه نهاريا فهو الذي أشار اليه المصنف : بقوله واما الفعل المقيد بالزمان الخ فحاصله ان المصرح به في كلام الشيخ قدس سره انه ينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه لان الشيء المقيد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء لان البقاء وجود الموجود الأول في الآن الثاني ، ولما كان هذا الكلام مجملا وكان على اجماله غير صحيح فصله المصنف بما يمكن اجراء الاستصحاب في بعض الصور ولا يمكن اجرائه في بعضها وتفصيله ان الشك في بقاء المقيد يتصور على اقسام ، أحدها ان يكون من جهة الشك في بقاء قيده كما إذا علم بوجوب الامساك النهاري وشك في بقاء النهار وارتفاعه وثانيها ان يكون من جهة الشك في حدوث حكم آخر بوجوب الامساك في الليل بعد القطع بارتفاع النهار من جهة ملاك آخر غير ملاك الامساك النهاري بحيث يكون كل واحد من الحكمين من قبيل وحدة المطلوب وثالثها ان يكون الشك في بقاء الحكم بعد القطع بارتفاع النهار مع القطع بكونه ظرفا لثبوت الحكم لا قيدا مقوما لموضوعه . ورابعها ان يشك في بقائه مع الشك في كون الزمان اخذ قيدا أو ظرفا ،