تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وخامسها ان يكون من جهة الشك في بقاء الحكم بمرتبة منه لازمة الامتثال إلى ما بعد انقضاء الزمان بحيث يكون الموضوع المقيد به تمام المطلوب لا أصله بحيث يكون أصل الامساك مطلوبا بعده أيضا ، فيكون تقيده بالزمان من باب تعدد المطلوب . اما الصورة الأولى اعني ما كان الشك من جهة بقاء الزمان وارتفاعه ، فلا يخلو من أن منشأ الشك قد يكون من جهة الشبهة المفهومية كان لا يعلم بان النهار هل هو عبارة عما ينتهى إلى زمان استتار القرص أو إلى ذهاب الحمرة المشرقية بعد العلم باستتار القرص ، وقد يكون من جهة الشبهة الموضوعية كان يعلم أنه عبارة عما ينتهى إلى استتار القرص ولكن يشك في استتاره . ثم على التقديرين اما ان يعلم بكونه مأخوذا ظرفا ، أو قيدا ، أو يكون شاكا في نحو اخذه ، اما فيما كان الشك في بقائه من جهة الشبهة المفهومية فلا مجال لاستصحابه ولا لاستصحاب بقاء الامساك ، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال ، واما فيما كان من جهة الشبهة الموضوعية وكان مأخوذا ظرفا فلا اشكال في صحة استصحابه لاثبات وجوب الامساك فيه كما هو الواقع في استصحاب النهار في شهر رمضان ، واما إذا اخذ قيدا فقد صرح المصنف بجواز الاستصحاب أيضا باستصحاب نفس القيد يعنى الزمان ، ولا يخفى ما فيه ؛ لان اجراء الأصل فيه بان يقال الأصل بقاء النهار - لا يثبت - اتصاف الامساك بكونه في النهار ؛ فان مفاد الأصل هو وجود النهار الذي هو مفاد كان التامة والذي هو موضوع الحكم اتصاف الامساك بالنهارية الذي هو مفاد كان الناقصة ومن المعلوم ان من اثبات مفاد كان التامة لا يثبت مفاد كان الناقصة الاعلى القول بالأصل المثبت ، أو باستصحاب نفس الامساك المقيد بان يقال كان الامساك النهاري متيقنا سابقا وشك في بقائه مقيدا والأصل بقائه ، وهذا الأصل يجرى فيما كان له اتصال بان يكون امرا مستمرا ثابتا عند العرف ، وان كان تدريجي الوجود عند العقل ، وذلك كالامساك المذكور حيث إنه قابل للإشارة عند العرف ، بان يقال هذا
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 109 | الشيخ محمد تقي الآملي