فلا يتصور في المقام ، هذا بالنسبة إلى الحركة والتكلم .
[ في جريان الاستصحاب في نبع الماء وجريانه ]
واما نبع الماء وجريانه فلا اشكال أيضا في صحة استصحابه إذا كانت له حالة سابقة ويترتب عليه اثره الشرعي إذا كان مترتبا على نفس النبع ، وإذا كان الأثر مترتبا على ما يلازمه عقلا أو عادة فلا يمكن اثباته الا على القول بالأصل المثبت ، فلا يصح اثبات وجود الماء في الحوض مثلا باستصحاب بقاء النبع بسبب الملازمة بينه وبين وجود الماء فيه .
ثم إن تصوير قسمي الاستصحاب من الشك في المقتضى والرافع جار في المقام أيضا ؛ فإنه قد يكون الشك في بقاء النبع من جهة الشك في زوال مقتضيه وقد يكون من جهة طرو المانع عنه مع العلم ببقاء مقتضيه ، وجريان الأصل في القسمين مما أو في الأخير فقط مبنى على النزاع المتقدم ، وإلّا فنفس تدريجيته غير مانع عن اجرائه .
[ في جريان الاستصحاب وعدمه فيما إذا شك في خروج الدم وسيلانه وبقاء الرحم على صفة القاذفية وعدمه ]
ومما ذكرنا يظهر الكلام في الشك في خروج الدم وسيلانه وبقاء الرحم على صفة القاذفية ، وتفصيل الكلام فيه ان يقال قد يكون الشك في بقاء ذاك الدم في أول رؤيته بحيث لو كان باقيا إلى ثلاثة أيام لكان حيضا ولو انقطع قبل الثلاثة لكان استحاضة ، وأخرى يكون الشك بالنسبة إلى الدم الموجود بعد العادة قبل العشرة في بقائه بعد العشرة بحيث لو كان باقيا إلى بعد العشرة لكان استحاضة ولو انقطع على العشرة فما دون لكان حيضا ، وثالثة يكون الشك في الفترة الواقعة في أيام العادة ، بأنها هل تستمر حتى تكون طهرا ، أو تنقطع ويجيء بعدها الدم حتى تكون حيضا ، ورابعة في الفترة الواقعة بعد أيام الدم فيشك في استمرارها إلى العشرة حتى تكون طهرا أو انقطاعها برؤية الدم في العشرة حتى تكون حيضا .
اما في الصورة الأولى فالظاهر جواز استصحاب بقاء الدم إلى الثلاثة للحكم بحيضيته فيكون أصلا حاكما على اصالة عدم الحيضية كما أن الظاهر جوازه في الصورة الثانية فيثبت به عدم الحيضية ، لان بقائه إلى ما بعد العشرة