تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
غير الاشكال في جريانه في الأمور غير القارة الذي يكون عقد هذا التنبيه لدفعه . ثم إنه بين الزمانيات والزمان فرق ، وهو انه قد تقدم عدم صحة جريان الأصل في نفس الزمان الا بعد اعتبار تقطيعه بقطعات ، بخلاف الزماني كالحركة فإنه يمكن جريان الأصل فيها بنفسها ، كما يمكن اجراء الأصل فيها بعد اعتبار تقطيعها بقطعات معينة يسمى كل منها باسم خاص كالطواف والشوط ، فإنه قد يكون الشك في بقاء الحركة بما هي حركة بلا اعتبار تقطيع فيها ، فيصح استصحابها إذا كان لبقائها اثر شرعي ، وقد يكون في بقاء قطعة منها كما إذا شك في بقاء الطواف فيستصحب بقائه أيضا ، وكذا بالنسبة إلى التكلم قد يراد اثبات نفس التكلم بالاستصحاب وقد يراد اثبات قطعة منه الموسومة باسم خاص كالتكلم بالموعظة والدرس وقراءة القرآن والدعاء ، بان كان اشتغاله بالتدريس متيقنا وشك في بقائه فيستصحب بقائه ، وفي مثل قراءة القرآن قد يراد اثبات الاشتغال بقراءة سورة معينة . ولا اشكال في صحة جريان استصحاب الكلى باقسامه في المقام ؛ فإنه إذا كان مشتغلا بقراءة سورة يسن مثلا وشك في فراغها فحينئذ يمكن استصحاب الاشتغال بقراءة إذا كان لها اثر شرعي ، كما يمكن استصحاب اشتغاله بالقراءة خصوص سورة يس إذا كان لها اثر شرعي ، ويكون هذا من قبيل القسم الأول من اقسام الكلى . وإذا اشتغل بسورة قد شك في انها سورة يس أو سورة التوحيد مثلا بحيث لو كانت سورة التوحيد لفرغ منها ولو كانت سورة ليس لما تمت ويكون مشغولا بها فيصح استصحاب الكلى من القراءة المرددة بين الفردين ، ولا يجوز استصحاب الفرد لعدم اليقين السابق به ويكون من قبيل القسم الثاني من اقسام الكلى ، وإذا علم الاشتغال بسورة يس وانها قد تمت وشك في اشتغاله بسورة أخرى مقارنة لتمامها فلا يجوز استصحاب القراءة ويكون من قبيل القسم الثاني من اقسام القسم الثالث من الكلى ، واما القسم الأول والثالث من القسم الثالث