غيرها ، ولكنه بعيد جدا لعدم التزامهم به قطعا ، كما أن احتمال ان يكون الأولية مركبا عن امر وجودي وعدمي أيضا بعيد جدا .
فالصواب في الجواب ان يقال بأنه ليس المراد من نفى حجية الأصول المثبتة امتناع اثبات اللوازم غير الشرعية ، أو الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة اللوازم غير الشرعية ، عقلا ، بل المراد منه عدم تكفل دليل حجية الاستصحاب لاثباتها ، وعلى هذا إذا قام دليل من الخارج لاثباتها في مورد خاص تأخذ به في خصوص هذا المورد ، ولا يلزم منه الالتزام بحجية الأصول المثبتة مطلقا حتى فيما لم يقم على حجيته دليل ، وفي الموارد المذكورة يكون الاجماع دليلا على ترتب تلك اللوازم على الاستصحاب فلا محذور حينئذ في كونه مثبتا بعد قيام الاجماع على حجيته كما هو واضح .
قوله : إلّا انه ما لم يتخل الخ وذلك كما في قطعات الزمان من اليوم والليل .
قوله : بل وان تخلل الخ وذلك كما في الزمانيات مثل التكلم حيث إنه مع تخلل العدم بينها حقيقة لا يضر بالحكم ببقاء الاتصال عرفا .
قوله : كانت باقية مطلقا أو عرفا الخ بقائه مطلقا في الزمان وعرفا في ما تخلل العدم بينها مع عدم انقطاع اتصالها عرفا .
قوله : مع أن الانصرام والتدرج الخ يعنى لو فرض في الاستصحاب بقاء المستصحب على ما كان بالدقة العقلية ، يمكن أيضا في الحركة في الأين ونحوها من الأمور التدريجية بالنسبة إلى الحركة التوسطية ؛ لأنها امر قار مستمر الوجود ، اعني كون الشيء بين المبدا والمنتهى الذي يحصل منه في الخيال الحركة القطعية ، وهي ما يرتسم في الخيال من كون الشيء بين المبدا والمنتهى ، وذلك كالنقطة الجوالة والدائرة المرسومة منها ، حيث إن الأولى موجودة في الخارج والثانية مرتسمة في الخيال ، فالأولى بمنزلة الحركة التوسطية والثانية بمنزلة القطعية ، ومع وجودها في الخارج إذا شك فيها بعد اليقين بها يصح استصحابها
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٤