دخول شوال أيضا لا يثبت كون اليوم المقطوع كونه من شوال ، انه أول الشوال كما هو ظاهر .
[ في انه كيف يمكن ترتب احكام العيد والعرفة وبقية الأعياد والأيام بالاستصحاب ]
فان قلت فعلى هذا كيف يمكن ترتيب احكام العيد على اليوم الذي يقطع بكونه من شوال بعد انقضاء الرمضان الاستصحابيّ ، وترتيب احكام العرفة والعيد على يوم التاسع والعاشر ، وكذا بالنسبة إلى بقية الأعياد والأيام الذي لها حكم في الشرع كالغدير والعاشوراء ، ونحوهما ، مع أن بناء الأصحاب وعملهم على ترتيب الاحكام على تلك الأيام ، ولو كانت ثابتة بالاستصحاب ، فلذا تريهم يعاملون معاملة ليالي القدر مع الليالي التي تكون تاسع عشر أو احدى وعشرين أو ثلاثة وعشرين من أول الشهر الثابت أوليته أو باستصحاب عدم دخوله إلى زمان القطع به ، أو باستصحاب بقاء الشهر الماضي إلى زمان القطع بارتفاعه .
قلت اما بالنسبة إلى أولية الشهر لاثبات احكام العيد مثلا فيمكن ان يقال بالتقريب المتقدم في اثبات آخرية الشهر الماضي ، وحاصله ان الأولية عبارة عن امر مركب وهو وجود شيء بعد ما لم يكن ، وبعبارة أخرى الوجود المسبوق بالعدم ، ومن المعلوم امكان اثبات المركب الذي يكون أحد جزئيه معلوما بالوجدان باجراء الأصل في جزئه الآخر ، وفي المقام كون هذا اليوم من شوال مقطوع به وعدم كون يوم السابق عليه منه مشكوك ، وقد أثبتناه بالاستصحاب اعني استصحاب بقاء الرمضان ، فيصير ذاك اليوم المقطوع به انه من شوال محكوما بكونه مسبوقا بآخر الرمضان ، وهذا هو معنى الأولية الذي أردنا اثباته . ولا يكون الأصل حينئذ مثبتا ؛ لما مر مرارا من امكان اثبات الجزء العدمي من المركب عن امر وجودي وعدمي بالأصل إذا كان جزئه الوجودي محرزا بالوجدان .
ويمكن ان يقال بان عنوان الأولية كغيرها من التاسعية والعاشرية ونحوهما ثابت للمعلوم بعنوان انه معلوم ، ومع قطع النظر عن العلم لا واقع له ، بمعنى ان العرفة مثلا هو اليوم الذي يتعيد بكونه عرفة ، وهذا جار في الأولية
و