تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
من جهة أخرى وهو كون الاستصحاب فيه في بعض الموارد من قبيل الشك في المقتضى ، وذلك كما إذا علم بانقضاء عشر ساعات من اليوم قطعا وشك في ان اليوم هل ينقضى بانقضاء العشر أو يكون احدى عشر فيبقى إلى الغروب مقدار ساعة ؛ إذ لا يمكن الاستصحاب حينئذ مع الشك في كون اليوم عشر ساعات أو احدى عشر ، وذلك بخلاف ما لو علم بكونه عشر ساعات وشك في انقضاء العشر ، فيصح الاستصحاب فيه من غير ارتياب . وهذا الذي ذكرناه من صحة الاستصحاب انما يتم إذا كان الأثر مترتبا على نفس اليوم وغيره من قطعات الزمان ، واما إذا كان مترتبا على اتصاف ذاك الآن باليوم أو بالليل أو نحوهما على نحو مفاد كان الناقصة لا على نفس وجودهما على نحو مفاد كان التامة فلا يثبت باستصحابهما الا على القول بالأصل المثبت ؛ ضرورة ان اصالة بقاء اليوم لا يثبت اتصاف ذاك الآن بكونه يوما لكن أغلب ما يكون الأثر ثابتا لقطعات الزمان يكون من قبيل الأول ؛ وذلك كوجوب الصوم المترتب على وجود النهار ، أو وجود شهر رمضان وجواز الأكل المترتب على بقاء الليل في رمضان وجواز الاتيان بنافلة الليل المترتب على بقائه أيضا ونحوها مما لا يخفى . ومما ذكرناه يظهر عدم صحة اثبات أولية اليوم المشكوك بأنه أول الشوال باستصحاب بقاء الرمضان إلى زمان القطع بارتفاعه ؛ ضرورة ان من اجراء اصالة بقائه لا يثبت أولية الشوال لكي يترتب عليه احكام العيد ، نعم يمكن اثبات آخرية شهر رمضان باستصحاب بقائه إلى زمان القطع بارتفاعه إذا كان لها اثر شرعي من قراءة دعاء الوداع ونحوها ؛ فان زمان القطع بانقطاع الشهر المستصحب ، يكون آخره الاستصحابيّ ، قطعا ، فإذا كان الأثر مترتبا على آخر الشهر يثبت آخريته بدليل التنزيل بمعنى ترتيب احكام الآخر الواقعي على الآخر الاستصحابيّ ، ولا يقاس آخريته باولية شهر الشوال ؛ إذا ثبات أوليته باجراء الأصل في بقاء رمضان يكون من اثبات موضوع بجريان الأصل في موضوع آخر ، كما أن باصالة عدم