تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

التعرض لبعض المقال في وجوب الفحص عن الأعلم

الأول : انّ وجوب تقليد الأعلم الذي يبتنى عليه وجوب الفحص عنه شرعي تشهد به الأخبار والاجماع من القدماء المذكورين في الكتب المفصلة والمتأخرين الذين عرفت حالهم من ارجاع كلامهم إلى اعتبار الأعلمية لا محالة ، الّا قليلا منهم ممن يلوح منهم صريحا عدم اعتبارها ، بل الاجماع محكي عن جمع كثير من المتأخرين وادعاه المحقق الثاني في حاشية الشرائع ، وعن علم الهدى السيد المرتضى في الذريعة ان وجوب تقليد الأعلم من المسلمات عند الشيعة ، ولو لم يكن مثل هذا الاجماع بلحاظ كونه مدركيا حجة لما بقي لهذا الدليل وقع في الأحكام الشرعية وانحصرت الأدلة في الثلاثة . فما قيل في مثل المقام من كون الاجماع متيقن الاستناد أو محتمله أو انّ المسألة عقلية - بحسب بعض الأدلة فلا مجال للتمسك بالاجماع في المسألة أو ما شاكل ذلك - ضعيف وإن أبيت فلا كلام في الشهرة المحققة من الأعاظم بحيث كادت أن تكون المسألة اجماعيا . وإن أبيت عن الدليل الشرعي فالوجوب عقلي من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير وبناء العقلاء بالرجوع إلى الأعلم في كل الأمور المعاشية والمعادية ، ولم يظهر من الشارع ردع عن هذا البناء فيكون ذلك تقريرا من الشارع لحجيته . وما يرى أحيانا من الرجوع إلى المفضول فمن باب تشخيص الأعرفية له أو عدم المجال للرجوع إلى الأفضل أو صعوبته على وجه يكون الرجوع اليه حرجيا وما شاكل ذلك بحيث لا ينافي اللزوم في الجملة . والغرض من مجموع ما ذكرنا ان