تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الملتفت إلى وجوده لا مجال لشرطية الأعلم في حقه . فانتفاء الشرط من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . كما انّه في حالة الوفاق لا تكون الأعلمية مطروحة وغير ملحوظة بل في الحقيقة ونفس الأمر عمل بفتوى الأعلم ولا نقول باعتبار الاستناد في أداء الواقع . ولذا لو كان عمل العامي بل تقليده مطابقا للواقع أو فتوى من يجب تقليده كان مجزيا وفيما كان الأعلم في أطراف الشبهة غير المحصورة متعذرا أو متعسرا تحصيله لأجل عدم الانحصار وفي غير هذا الصور ما لم تكن فتوى غيره مطابقة للاحتياط تكون الأعلمية شرطا لا محالة فيما يمكن وله التأثير . وحيث انّ عمل العامي لا بدّ أن لا يخلو من الاجتهاد أو التقليد أو العمل بالاحتياط كان في فرض الاحتياط على الخلاف الأخذ بالاحتياط مجزيا لا محالة . فالاختلافات في التعبيرات من قبيل التعاليق التوضيحية لا المخالفة في مزية الأعلمية والأفضلية وشرطيتها في الجملة . ومن مجموع ذلك يظهر شبه الاتفاق على ذلك وضعف انكار الشرطية بالمرة . ونحن قد علقنا في شرحنا المسمى بذخائر العقبى عند قول الماتن ( على الأحوط ) : بل على الأقوى مع العلم تفصيلا أو اجمالا بوجوده في الشبهة المحصورة ، ومع العلم بمخالفة فتواه لفتوى غير الأعلم تفصيلا أو اجمالا في المسائل المبتلى بها وجوبا أو تحريما . والعمدة في ذلك بناء العقلاء للرجوع إلى الأعلم الأبصر فيما هو دون ذلك فضلا عن التقليد الراجع إلى درك الواقع وإصابة ما هو الحق والحقيقة حسب الامكان العائد نفعه في النشأتين والأصل العقلي عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير . وهناك اشعارات ودلالات أخرى لا ينبغي الارتياب فيها ، وعند قول الماتن