ذلك الحكم الذي يقلّده فيه . نعم إذا احتمل اختلافهما فالأحوط تقليد الأعلم .
وقال الخميني مع مخالفة فتواه فتوى المفضول ، وقال سيدنا الأستاذ : بل على الأظهر مع العلم بالمخالفة كما مرّ . وقيل قد أشرنا في المسألة الثانية عشرة موقف اعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى ، وانّه لا تشترط الأعلمية في صحة التقليد وانما يشترط إذا علم بوجود الأعلم وعلم مخالفة فتواه مع فتوى غير الأعلم وكانت فتواه موافقة للاحتياط وكانت فتوى غيره مخالفة للاحتياط .
الخامس : ما هو بمعزل عن التحقيق الملائم لانكار اعتبار الأعلمية بالمرة فضلا عن وجوب الفحص . ففي تعليقة السيد عدنان شبّر في المسألة الثانية عشرة عند قول الماتن ( يجب تقليد الأعلم ) : الأظهر اجزاء المفضول مطلقا وأما الاحتياط فميزانه ما تقدم في المسألة الثالثة ، وقال أيضا في المسألة الثانية والعشرين عند قول الماتن ( فلا يجوز تقليد المفضول ) : مرّ انه يجوز وان الاحتياط قد يكون مع المفضول ، وكما قيل هاهنا قد مرّ التأمل فيه ، وقيل لا دليل على وجوب تقليد الأعلم فتسقط الفروع المترتبة عليه .
ولعل هذا القائل تبع من سبقه إلى ذلك وهو النجفي المرعشي حيث قال عند قول الماتن ( يجب تقليد الأعلم ) لا يخلو عن شوب الاشكال والوجوه التي أقيمت على لزومه من بناء العقلاء واصالة التعيين والمقبولة وكلام علي عليه السّلام في كتابه إلى الأشتر وأقربية قوله إلى الواقع وغيرها : كلها مدخولة ، وعلى فرض تسليم الاشتراط تشخيصه في كل المسائل من عوائص الدهر ومشكلاته ثم ما يذكر من الفروع الآتية مبني على اشتراط الأعلمية .
وقال عند قول الماتن ( ويجب الفحص عنه ) : هناك صور شتى مختلفة الحكم
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 450
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٥٠