الابتلاء وعدم كون فتوى غير الأعلم موافقة للاحتياط ، ولا يجب الفحص في صورة الشك في المخالفة كما لا يجب مع الشك في وجود الأعلم . وقيل : بل يجب على الأقوى إذا علم تفصيلا بمخالفة فتواه لغير الأعلم أو اجمالا في محل الابتلاء . اما في غير ذلك فيجوز تقليد غير الأعلم لجريان سيرة العقلاء عليه بلا اشكال ، وعلى هذا لا دليل على وجوب الفحص عنه الا في الحالتين المذكورتين وقيل : إذا علم اختلاف الفتوى تفصيلا أو اجمالا في الشبهة المحصورة فلا يجوز والّا فيجوز .
الثالث : ما علّق على قول الماتن ( ويجب الفحص عنه ) قد عرفت ما عن الجد من قوله في بعض الموارد وأفاد استاذنا المحقق الشيرازي بقوله : إذا علم بوجوده ومخالفته مع غيره فيما هو محل الابتلاء وعدم موافقة غيره للاحتياط ، وقيل : في اطلاقه منع وانما يجب الفحص إذا علم أو قامت الحجة على وجود الأعلم ولو اجمالا أو احتمل أعلمية واحد منهما أو منهم وعلم مخالفة فتواه مع غيره فيما هو محل الابتلاء وعدم موافقة فتوى غيره للاحتياط بالإضافة اليه ، وقيل : في وجوبه تأمّل فيجوز تقليد غير الأعلم ابتداء مع عدم العلم بالمخالفة للأعلم .
الرابع : ما علق على المسألة الثانية والعشرين من العروة وهو قوله ( وان يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول ) قال السيد الاصفهاني : ليست الأعلمية شرطا لجواز تقليد المجتهد بل الشرط أن لا تكون فتواه مخالفة لفتوى من هو أفضل منه ، وقال استاذنا الشاهرودي : ليست الأعلمية شرطا في جواز تقليد المجتهد المطلق بل الشرط أن لا تكون فتواه مخالفة لفتوى من هو أعلم منه .
وقال الگلپايگاني : ليست الأعلمية شرطا للتقليد نعم الأحوط الأخذ بقول الأعلم إذا خالف قوله قول غيره . وقال الرفيعي : قد عرفت انه في حالة العلم باختلافهما في
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 449
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٤٩