قال صاحب العروة ( يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط ويجب الفحص عنه ) وما له دخل من كلام المحشّين في المقام يقع في مواضع :
الأول : امضاء أكثر الفقهاء والمراجع لإطلاق كلامه قدّس سرّه حتى أنه بالغ المحقق المامقاني حيث أفاد فيما يرجع إلى الفحص عن الأعلم بقوله : لا يخفى انّ احراز الاجتهاد في زماننا هذا بل والعدالة فضلا عن الأعلمية في غاية الصعوبة فيلزم غاية الاحتياط في تشخيص المقلّد ، والكثير اكتفوا باطلاق الحكم بأحوطية تقليد الأعلم وجوبا على وجه الاطلاق ، كما أن هناك من قال : الأقوى وجوب تقليد الأعلم على الاطلاق ، كما حكم بوجوب الفحص على الاطلاق .
الثاني ما علق على وجوب تقليد الأعلم من التفصيل ، ولعلّ أول من أشار إلى التفصيل في الجملة من أرباب التعاليق المطبوعة سيدنا الجد حيث أفاد بقوله :
يحتاج إلى تفصيل وبيان من حيث المعنى المراد في المقام وموارد الاستثناء ، وأفاد في المعنى المراد عند قول الماتن في المسألة السابعة عشرة ( وأكثر اطلاعا لنظائرها ) بقوله مع تميّز المناط المنقح المقطوع بحيث لا يشتبه بالقياس ، وعدم كون كثرة الاطلاع منشأ لفقد جهة أخرى لقلة المجال واشتغال الوقت بذكرها فيحرم عن التعمق في الفروع والتدقيق ، وأشار إلى موارد الاستثناء بنحو الاجمال عند قول الماتن ( ويجب الفحص عنه ) بقوله في بعض الموارد ، وقال سيدنا الأستاذ : بل وجوبه مع العلم بالمخالفة ولو اجمالا فيما تعم به البلوى هو الأظهر ، وقال الميلاني :
بل على الأقوى إذا علم تفصيلا أو اجمالا بوجوده وبأنه يخالف غيره ويفتي بالوجوب أو التحريم في المسائل المبتلى بها .
وقال استاذنا المدقق الشيرازي في كونه أحوط مطلقا حتى فيما إذا تخالفا في
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 447
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٤٧