أعلم منه ، ويلزم الأخذ بأحوط القولين في المسألة لو اختلفت فتوى الحي الذي قلّد في مسألة البقاء مع فتوى الميت في المسألة ، وكأنّ جواز البقاء عنده في حالة العلم بالموافقة والجهل بها . واما حالة العلم بالمخالفة فالتساقط والرجوع إلى أحوط القولين .
وبعبارة أوضح فالمسألة ذات احتمالات عديدة :
أولها : العلم بالموافقة مطلقا فيجوز البقاء نظرا إلى عدم تأثير الاستناد وعدم تأثير الحكم بلزوم أخذ أحدهما مع الاتفاق . نعم لو كان اللازم الاستناد إلى الطريق في مقام أداء التكليف جاز الاستناد إلى كل واحد من القولين المتخالفين عند التساوي في العلم ، ووجب الأخذ بقول الأعلم منهما ان اتفق ذلك سواء كان حيا أو ميتا .
والقول بلزوم التعيين في مقام الامتثال ربما ينسب إلى المحقق النائيني وهو كما ترى .
ثانيها : الجهل بالاتفاق مطلقا مع التساوي في العلم وعدمه فيجوز البقاء أيضا لشمول الأدلة من الآيات والروايات والاجماعات والسيرة الشرعية وبناء العقلاء وغيرها لكلا الفتويين ، وكأنّ الجهل بالاتفاق في حكم العلم بالاتفاق ما لم يعلم بالمخالفة . نعم يشكل العدول من الميت إلى الحي فيما إذا كان أعلم منه ، كما يشكل البقاء فيما إذا كان الحي أعلم لاحتمال اعتبار الأعلمية في هذه الحالة كما في حالة العلم بالمخالفة .
ثالثها : العلم بالمخالفة وهذا تارة مع العلم بأعلمية أحدهما فبناء على اعتبار الأعلمية حيا وميتا فالحكم واضح ، واما مع العلم بالتساوي أو عدم العلم بالأعلمية فعلى الرغم من حكم بعضهم بالتخيير كما ربما يظهر من بعض ما أسلفناه قد حكم
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 445
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٤٥