تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الموقف جاز له الاكتفاء وان كان حجه في حال حياة زيد بدون الاكتفاء بموافقة موقفهم . والأولى جعل مسألة الحج مثالا لعدم الابتلاء حال حياة الفقيه ومثال محل الابتلاء الذي لم يتفق فيه العمل على وفق فتوى الفقيه شائع كثيرا فلو فرضنا انّ العامي أتى بالتعويذ أو السورة في الصلاة من باب الاحتياط حال حياة الفقيه عندما التزم بالعمل على وفق فتاواه أخذا لرسالته للعمل بها ، ثم اتفق موته وهو قائل بعدم وجوبهما في الصلاة فإنه يجوز له البقاء في هذا الفتوى ، كما أنه إذا اتفق في المثال انّه لم يأت بهما من باب عدم المبالاة أو غفلة عنهما والفقيه المتوفى قائل بوجوبهما ، فإنه يجوز له البقاء ويلزمه حينئذ الاتيان بهما . وكيف كان فعمدة مستند هذا القائل انه بعد صدق التقليد بالالتزام ونحوه تنجّز التكليف على العامي المقلد بالابتلاء ووجب العمل على وفق فتاوى الفقيه المقلّد بحيث تكون فتواه له حجة ، فمع الشك في بقائه يتمسك بما هو العمدة في أدلة القائلين بجواز البقاء وهو الاستصحاب . وأجاب عن هذا التفصيل القائلون بجواز البقاء على الاطلاق أولا بانّ جريان الاستصحاب فيما لم يعمل به بلا يقين سابق ، وفيه انه لا وجه لانتفاء اليقين السابق بعد ظهور كون المتيقن السابق هو حجية الفتوى وتنجّزها عند فرض الابتلاء وكفاية الالتزام وأخذ الرسالة وما شاكل ذلك في صدق التقليد ، من غير مدخلية العمل في ذلك كما هو المفروض . فالقائل بكون التقليد هو خصوص العمل أو تطبيق العمل على وفق فتوى الفقيه لا بد له من اثبات ذلك . وثانيا ان لازم هذا القول وهو البقاء عند فرض الابتلاء من غير العمل بفتوى